رفضاً لحرب الإبادة في غزة.. لاعبو منتخب أيرلندا ينتفضون ضد مواجهة منتخب الاحتلال
تصاعدت داخل صفوف المنتخب الأيرلندي لكرة القدم موجة غضب ورفض واسعة لمواجهة منتخب كيان الاحتلال المقررة اليوم الأحد 27 أيلول / سبتمبر، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية، وذلك تنديداً بحرب الإبادة الجماعية المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
وكشفت وسائل إعلام عبرية، من بينها القناة "12"، عن قرار حارس مرمى منتخب أيرلندا غافين بازونو مقاطعة المباراة احتجاجاً على استمرار "جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة" .
وأشارت المصادر العبرية إلى انضمام لاعبين آخرين إلى هذا الموقف المبدئي برفضهم الظهور على أرضية الميدان أو مصافحة لاعبي منتخب الاحتلال، مؤكدة امتناع عدد من اللاعبين عن حضور الحصة التدريبية الأخيرة تعبيراً عن سخطهم من محاولات تبييض جرائم الحرب عبر الرياضة.
وجاء هذا التمرد الرياضي بعد تصريحات جريئة أطلقها لاعب وسط أيرلندا وفريق بريستول سيتي الإنجليزي، جايسون نايت، الذي بات أول لاعب يعلن معارضته العلنية لخوض اللقاء، مؤكداً في مؤتمر صحفي: "لا أعتقد أن هذه المباراة يجب أن تُقام.. لم يسبق لأي منا أن مرّ بموقف غير مألوف ومحرج كهذا".
من جانبه، أقر المدير الفني للمنتخب الأيرلندي، الآيسلندي هايمير هالغريمسون، بوجود حالة واسعة من عدم الارتياح والتململ بين صفوف لاعبيه جراء إجبارهم على خوض مباراتي الذهاب والإياب أمام منتخب يمثل دولة تمارس التطهير العرقي والقتل الممنهج.
تأتي هذه المواقف وسط إجراءات استثنائية تعكس العزلة المتزايدة لكيان الاحتلال رياضياً؛ إذ نُقلت مباراة الذهاب إلى ملعب "ناغيردي" في مدينة ديبريتسن المجرية لدواعٍ أمنية، فيما أعلن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم رفضه استلام حصته المخصصة من التذاكر تضامناً مع جمهوره الرافض للقاء؛ مما يحرم المشجعين الأيرلنديين من المدرجات رفضاً للتطبيع.
وعلى الصعيد ذاته، فرض الاتحاد الأيرلندي نقل مباراة الإياب—المقررة في 4 أكتوبر/تشرين الأول وتعد مباراته البيتية مفترضاً—إلى ملعب محايد في مدينة "باتشكا توبولا" الصربية لتُلعب خلف أبواب مغلقة تماماً دون جمهور.
كما قررت هيئة الإذاعة والتلفزيون الأيرلندية تقليص تغطيتها للمباراتين إلى الحد الأدنى المفروض تعاقدياً، ملغية الاستوديوهات التحليلية واستبعاد معلقيها المحليين احتجاجاً على وجود الاحتلال.
تندرج هذه المواقف الرياضية الشجاعة في سياق الموقف الشعبي والرسمي التاريخي للشعب الأيرلندي، الذي يربط بين نضاله التحرري ضد الاستعمار البريطاني وكفاح الشعب الفلسطيني من أجل نيل حريته واستقلاله.
وكانت العاصمة دبلن قد اعترفت رسمياً بدولة فلسطين عام 2024، مواصلةً إدانة جرائم كيان الاحتلال وحرب الإبادة التي خلفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى ودماراً شاملاً في قطاع غزة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات