ردّت وزيرة خارجية آيسلندا، ثورغيردور كاترين غونارسدوتير، من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، على وصف رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو للوفود الدبلوماسية التي انسحبت أثناء إلقاء كلمته بـ"الجبناء أخلاقياً"، مؤكدة أن المعيار الحقيقي للشجاعة الأخلاقية يرتبط باحترام القانون الدولي وعدم تجويع المدنيين.

وقالت غونارسدوتير، في كلمتها أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة في نيويورك، إن "الجبناء أخلاقياً هم القادة الذين يمنعون وصول المساعدات الإنسانية إلى من هم بأمسّ الحاجة إليها، والذين يواصلون مراراً انتهاك القانون الدولي وعدم احترامه، ويرفضون الجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى سلام عادل ودائم".

وشددت الوزيرة الآيسلندية على أن المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في قطاع غزة "لا يمكن بأي حال أن تتحول إلى مجرد ضجيج في الخلفية يتم تجاهله"، لافتة إلى أن استمرار عجز المجتمع الدولي وفشله في وقف معاناة الأطفال يمثل "فشلاً صارخاً للإنسانية جمعاء".

وجاءت هذه التصريحات رداً مباشراً على هجوم شنه نتنياهو خلال خطابه؛ إثر مغادرة ممثلي وفود دبلوماسية عربية ودولية لقاعة الأمم المتحدة بشكل جماعي فور اعتلائه المنصة، وهو المشهد الذي تصدّر وسائل الإعلام العالمية وأثار حفيظة رئيس حكومة الاحتلال ليوجه شتائم للوفود المنسحبة واصفاً إياها بـ"الجبن الأخلاقي".

يُشار إلى أن وزيرة خارجية آيسلندا عقدت، على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، سلسلة لقاءات ومباحثات دبلوماسية ركزت على تثبيت الحل القائم على دولتين وحشد الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيما أوضحت الخارجية الآيسلندية أن الوزيرة لم تكن متواجدة داخل القاعة لحظة إلقاء نتنياهو خطابه.