شهداء وجرحى جراء خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار توغل بري وسط وجنوب قطاع غزة
صعّدت قوات الاحتلال، فجر وصباح اليوم الأحد (27 سبتمبر/أيلول)، خروقاتها الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مسجلة 7 اعتداءات جديدة استهدفت تجمعات وخياماً للنازحين في مدينة غزة ومناطق متفرقة، بالتزامن مع تحذيرات طبية من صعوبات بالغة تواجه طواقم الطب الشرعي في التعرف على جثامين الضحايا المنتشلين من تحت الركام.
سجلت الساعات الأولى من صباح اليوم سلسلة استهدافات مباغتة، حيث قصفت طائرة مسيّرة "إسرائيلية" مجموعة من النازحين قرب الجامع الأبيض في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، ما أدى إلى وقوع عدة إصابات.
وفي شمال المدينة، أصيب عدد من المواطنين، بينهم حالة بالغة الخطورة، إثر استهداف مسيّرة "إسرائيلية" محيط خيام النازحين قرب مفترق سوق الشيخ رضوان ومحيط منزل عائلة شامية، ترافق مع شن الطيران الحربي غارتين على الحي.
كما فتحت الدبابات والزوارق الحربية نيران أسلحتها الرشاشة بشكل مكثف باتجاه السواحل الشمالية الغربية لغزة لملاحقة قوارب الصيادين، إضافة إلى رمايات مكثفة غربي بلدة بيت لاهيا وقصف مدفعي طال أطراف غزة الشرقية. وفي الجنوب، أطلقت آليات الاحتلال نيراناً مباشرة نحو أحياء مدينة خان يونس وسط تحليق استطلاعي منخفض، واستهدفت الزوارق شواطئ المدينة.
إنسانياً، أعلن مدير عام الطب الشرعي والمعمل الجنائي في قطاع غزة، خليل حمادة، صباح اليوم الأحد، أن الطواقم المتخصصة تواجه عجزاً كبيراً في التعرف على هويات الشهداء المنتشلين من تحت أنقاض المنازل المدمرة، جراء شدة الانفجارات التي أدت إلى تفتيت الأجساد وفقدان أجزاء واسعة منها.
وضرب حمادة مثلاً بانتشال رفات عائلة استُهدف منزلها خلال القصف، حيث أكد ذووها وشهود عيان وجود 19 فرداً داخله وقت الاستهداف، إلا أن الفحوصات والفرز الطبي لم تمكن الطواقم إلا من جمع رفات ترجح عودتها لنحو 14 شخصاً فقط، بينما لا يزال مصير خمسة آخرين مجهولاً تماماً تحت الأنقاض.
تأتي هذه الاعتداءات استكمالاً لتصعيد دموي شهده القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث سجّل استشهاد، 3 مواطنين بينهم طفل، وواحد متأثرا بجروحه، وأصيب آخرون بجروح مختلفة، جراء سلسلة هجمات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في القطاع، في حين تصاعد القصف المدفعي بمحاذاة "الخط الأصفر"، شرق القطاع.
واستشهد الطفل محمد سيف الدين عبد الوهاب الشخريت (8 سنوات)، جراء إطلاق نار استهدف خيام النازحين في منطقتي "فش فريش، والإقليمي"، جنوب مواصي خان يونس.
كما استشهد المواطن ساهر نضال صقر (35 عاماً)، وأصيب آخرون بجروح، جراء غارة من مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين "قرب برج النوري" بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
كما أُعلن عن استشهاد الشاب قصي معمر حلس، متأثرًا بإصابته الحرجة إثر قصف إسرائيلي استهدف مدينة غزة قبل أسابيع.
وأصيب 5 مواطنين على الأقل بجروح، بعضها وصفت بالحرجة، جراء غارة من مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين قرب "منطقة الإقليمي"، جنوب مواصي خان يونس.
كما أصيب 3 مواطنين بجروح، بينهم طفلة، جراء إطلاق النار من طائرة إسرائيلية مسيّرة "كواد كابتر"، تجاه المواطنين والمارة على المواطنين في شارع صلاح الدين، عند مدخل شارع مستشفى شهداء الأقصى، وسط القطاع.
بينما أصيب مواطن بجروح بالغة، إثر إطلاق نار كثيف استهدف عدة مناطق في منطقة جباليا شمال القطاع.
كما أصيب مواطن برصاص الاحتلال الذي استهدف خيام النازحين في منطقة "مشروع بيت لاهيا" شمال غربي قطاع غزة.
وشهدت مناطق شرق مدينة خان يونس، عمليات إطلاق نار كثيف وعشوائي، لا سيما خلال ساعات صباح أمس، تخللها قصف مدفعي بين الفينة والأخرى، خاصة أحياء "بني سهيلا والشيخ ناصر".
كما تعرضت مناطق شرق مخيمي البريج والمغازي، وسط القطاع، ومدينة غزة، لقصف مدفعي عنيف ومتواصل، يوم أمس.
ونفذت قوات الاحتلال عمليات نسف متفرقة استهدفت أحياء شرق القطاع، خاصة شرق مدينة غزة.
وبحسب التقرير اليومي المُحدث الصادر عن وزارة الصحة بغزة، فقد وصل مستشفيات القطاع خلال الـ 48 ساعة الماضية 7 شهداء، منهم 6 شهداء جدد وشهيد واحد متأثرا بإصابته، بالإضافة إلى 38 إصابة، فيما سُجل، أمس، سقوط 3 شهداء بينهم طفل، منهم شهيد متأثرا بجروحه.
وأكدت وزارة الصحة بغزة أن عددا كبيرا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات