أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تحديثًا جديدًا لقاعدة بيانات الشركات المرتبطة بأنشطة المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، أضافت بموجبه 61 شركة جديدة، ليرتفع إجمالي عدد الشركات المدرجة إلى 214 شركة، بحسب التقرير الأممي المحدث.

وقالت المفوضية إن معظم الشركات المدرجة يقع مقرها في "إسرائيل"، فيما تتوزع شركات أخرى على عشر دول، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين وإسبانيا.

وتعمل الشركات الواردة في القائمة في قطاعات متعددة تشمل الطاقة والأغذية والضيافة والنقل والزراعة والخدمات العقارية، ومن بينها شركة تصنيع المبيدات "الإسرائيلية" "أداما" المملوكة لمجموعة "سينجينتا" الصينية، وشركة الاستثمار العقاري "ألوني هيتز"، وشركة الخدمات اللوجستية الإسبانية "سالفا لوجيستيكا".

وبحسب التقرير، راجعت المفوضية أنشطة أكثر من 60 شركة إضافية، لكنها لم تدرجها في قاعدة البيانات لعدم استيفائها المعايير المحددة للأنشطة المرتبطة بالمستوطنات، والتي تشمل، من بين أمور أخرى، توفير معدات تستخدم في عمليات الهدم، وتقديم خدمات المراقبة والنقل المرتبطة بالمستوطنات.

وفي المقابل، أزالت المفوضية عددًا من الشركات التي كانت مدرجة سابقًا، بعدما تقدمت بطلبات لإعادة تقييم أوضاعها وقدمت معلومات قالت المفوضية إنها تثبت إنهاء الأنشطة المرتبطة بالمستوطنات.

وأنشئت قاعدة البيانات الأممية لأول مرة عام 2020 تنفيذًا لقرار صادر عن مجلس حقوق الإنسان، بهدف رصد الشركات المتورطة في أنشطة مرتبطة بإقامة المستوطنات وتوسيعها في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي التحديث الأممي السابق لعام 2023، كانت القائمة تضم 97 شركة، وفق وثائق المفوضية.

وتشمل الأنشطة التي تستهدفها قاعدة البيانات تقديم خدمات ومعدات تسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إنشاء المستوطنات وتوسيعها أو دعم بنيتها التحتية واستمرارها، بما في ذلك أنشطة تجارية ترى الأمم المتحدة أنها ترتبط بتكريس السيطرة الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتأتي الخطوة في ظل تصاعد التدقيق الدولي في أنشطة الشركات العاملة داخل المستوطنات أو المتعاملة معها، لما لذلك من ارتباط بحقوق الفلسطينيين وبالوضع القانوني للأراضي المحتلة.

وكان مجلس حقوق الإنسان قد طلب من مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إعداد قاعدة البيانات في إطار متابعة الآثار الحقوقية للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة، وتوثيق الشركات التي تستفيد من أنشطة مرتبطة ببناء المستوطنات وتوسيعها.