بدأت أمس الأربعاء 23 أيلول/ سبتمبر، أعمال استبدال شبكة الصرف الصحي في أجزاء من مخيم جرمانا للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق، بدعم من  منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" وتنسيق مع الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب، وسط مطالبات أهلية بألا تقتصر الأعمال على مناطق محدودة، وأن تتحول إلى مشروع شامل لمعالجة الشبكة المتهالكة وما تسببه من مخاطر على المنازل.

وانطلقت الأعمال من شارع جامع الرحمن في حي بلاط، بالتنسيق مع لجنة التنمية المجتمعية في المخيم، على أن تنتقل تباعاً إلى بقية المناطق المستهدفة ضمن المشروع.

صرف صحي 2.jpg

وتعد مشكلة الصرف الصحي في مخيم جرمانا، إحدى أبرز المشكلات الخدمية في المخيم، والتي تهدد البنيى الإنشائية للمنازل، وبحاجة لإعادة تأهيل شاملة بدلاً من الاكتفاء باستبدال الشبكة في منطقة أو اثنتين.

وأوضح أبو منصور بلاوني، أحد سكان المخيم، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، إن مشكلات الصرف الصحي تُعد من أكبر الأزمات التي تواجه الأهالي، نظراً إلى انعكاسها المباشر على المنازل، موضحاً أن المياه الآسنة تطوف داخل بعض البيوت بسبب تعطل الشبكة وعدم وجود مصارف قادرة على استيعابها.

وعبّر بلاوني عن ارتياحه إلى المشروع الذي تدعمه "يونيسف"، داعياً المنظمات الدولية وبلدية جرمانا والجهات المعنية إلى تكثيف جهودها من أجل إعادة تأهيل شبكة الصرف الصحي في المخيم بصورة كاملة.

وتتجاوز أزمة الصرف الصحي في مخيم جرمانا مشكلات طفح المجاري داخل الشوارع والمنازل، إذ تعيش عشرات العائلات حالة من القلق جراء تسرب المياه إلى أساسات الأبنية، وما ينتج عنه من هبوط في التربة وظهور تصدعات وتشققات في عدد من المنازل، حسبما أظهر تقرير نشره بوابة اللاجئين الفلسطينيين في وقت سابق.

اقرأ/ي التقرير: تسربات الصرف الصحي تهدد منازل فلسطينيين في مخيم جرمانا بالانهيار

وسبق أن تعرضت بعض الأبنية لانهيارات جزئية أدت إلى وقوع إصابات بين السكان، وسط تحذيرات من اتساع نطاق الأضرار إذا لم تُعالج مصادر التسرب وتُستبدل الأجزاء المتضررة من الشبكة.

وكان مختار مخيم جرمانا، يوسف الرفاعي، قد أكد لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، ارتباط الأضرار التي لحقت بالمنازل بتسرب مياه الصرف الصحي تحتها.

وقال الرفاعي: "الانهيارات التي شهدها هذا المنزل ناتجة عن تسرب مياه الصرف الصحي تحت البيوت، ما أدى إلى هبوط الأرض وظهور التشققات في الجدران، وهذا الأمر قد يشكل خطراً كبيراً."