طالب أهالي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، وزارة التربية السورية، والجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين مبنى مدرسة "عبد القادر الحسيني" المدمرة، بعد تحوله إلى مكان مفتوح يدخله بعض الأطفال والطلبة بعيداً عن رقابة أسرهم ومدارسهم، وسط مخاوف من تعرضهم لمخاطر داخل المبنى المهجور.

وقال سكان مجاورون للمدرسة التابعة لوزارة التربية السورية، إن استمرار بقائها خارج الخدمة، من دون حراسة أو إغلاق مداخلها غير الآمنة، أتاح لبعض الأطفال والطلبة دخولها وقضاء أوقات فيها، فيما أدى تراكم القمامة والمخلفات في محيطها إلى تفاقم وضعها وتحولها إلى مصدر قلق للأهالي.

وأعرب السكان عن خشيتهم من تعرض الأطفال داخل المبنى لممارسات وسلوكيات قد تهدد سلامتهم، وطالبوا بتنظيف المدرسة ومحيطها من النفايات، وإغلاق مداخلها وإحاطتها بأسوار أو جدران تمنع الوصول إليها، إلى حين اتخاذ قرار بترميمها وإعادتها إلى الخدمة.

كما دعوا إلى تكثيف الرقابة على المدرسة والأبنية التعليمية المدمرة الأخرى في المخيم، ووضع مراقبين أو تنظيم دوريات لمتابعتها، خشية تحولها إلى أماكن دائمة لتجمع الطلبة المتغيبين عن مدارسهم وتفاقم المشكلات داخلها.

وقالت رحاب نجم، وهي من سكان المنطقة المجاورة للمدرسة، إن المبنى تحول خلال الفترة الأخيرة إلى ملجأ لبعض الطلبة الذين يفرون من مدارسهم وحصصهم الدراسية، مشيرة إلى ورود شكاوى بشأن صدور سلوكيات خطرة وغير منضبطة داخله، من بينها ما وصفته بـ"تعاطي المنكرات."

وأضافت نجم أن بقاء المدارس المدمرة مفتوحة ومن دون متابعة يهيئ ظروفاً لاتساع المشكلة، وقالت: "يجب على المسؤولين وضع مراقبين وتنظيم دوريات على المدارس المدمرة، خوفاً من أن تتحول إلى أماكن تتفاقم فيها المشكلات، وأن تصبح ملجأ للطلبة للهروب من حصصهم المدرسية."

ووجهت نجم مناشدة إلى مديري المدارس والمسؤولين التربويين لمتابعة حضور الطلبة وعدم الاكتفاء بتسجيل غيابهم، مشددة على ضرورة التواصل المباشر مع أولياء أمورهم عند التغيب أو الاشتباه بتسربهم من الدوام.

وأضافت: "نرفع صوتنا إلى مديري المدارس ومسؤوليها، ونناشدهم الاهتمام بطلابهم وتفقد حضورهم ومتابعة أوضاعهم مع ذويهم"، مؤكدة أن حماية الأطفال والحفاظ على المخيم من الظواهر السلبية تحتاجان إلى استجابة جدية، وألا تذهب مطالب السكان "إلى سلة المهملات."

وطالبت العائلات إدارات المدارس بتفعيل آليات متابعة الغياب والتسرب المدرسي وإبلاغ أولياء الأمور مباشرة عند انقطاع أبنائهم عن الدوام، معتبرة أن بقاء الطالب خارج المدرسة من دون معرفة أسرته يضاعف احتمالات تعرضه للمخاطر داخل الأبنية المهجورة.