تظاهر عشرات الفلسطينيين في بلدة مجد الكروم بمنطقة الجليل، في الداخل الفلسطيني المحتل، مساء أمس، للمطالبة بإزالة بؤرة استيطانية أقيمت على أراضي البلدة وإخلاء المستوطنين منها، مؤكدين استمرار حراكهم الشعبي حتى استعادة أراضيهم بالكامل.

ومنعت شرطة الاحتلال الأهالي من الوصول إلى أراضيهم المحاذية للبؤرة، فيما شدد المشاركون في التظاهرة على تمسكهم بأرضهم ورفض محاولات فرض وجود استيطاني عليها.

وتقع البؤرة في منطقة "الروس" التابعة لنفوذ مجد الكروم، حيث يملك أهالي البلدة مساحات من الأراضي. وكان المجلس المحلي واللجنة الشعبية قد حذرا، في بيان مشترك، من خطوات لتثبيت وجود المستوطنين والاستيطان الرعوي، والتي شملت إقامة خيام ومبانٍ وإيصال خط مياه إلى الموقع، بما يثير مخاوف من تحويل البؤرة إلى وجود دائم. 

وأشار البيان إلى قلق أصحاب الأراضي المجاورة من تعرضهم للمضايقات وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم والعمل فيها، خصوصًا مع اقتراب موسم قطف الزيتون، الذي يتطلب وجودهم المتواصل في المنطقة.

وسبق تظاهرة أمس اعتصام شارك فيه مئات الأهالي، في أراضي "الروس"، حيث أدوا الصلاة ومكثوا لساعات احتجاجًا على إقامة البؤرة ومحاولات الاستيلاء على أراضي البلدة. وأعلن المجلس المحلي واللجنة الشعبية اعتزامهما اتخاذ خطوات منظمة على المستويين الشعبي والقانوني لإزالة البؤرة وحماية حقوق أصحاب الأراضي. 

وفي تطور لاحق، باشر المجلس المحلي، الاثنين، بالتعاون مع مركز "عدالة" الحقوقي، تحركًا قضائيًا لاستصدار أمر بإزالة البؤرة وإخراج المستوطنين من المنطقة، بحسب تقرير نشره موقع "عرب 48".

وقال رئيس المجلس المحلي، سليم صليبي، للموقع إن التحركات الاستيطانية بدأت بوجود أشخاص يتجولون في المنطقة، قبل أن تتطور إلى نصب خيام وإقامة نواة بؤرة استيطانية. وحذر من أن استمرارها قد يؤدي إلى احتكاك مباشر مع الأهالي، مؤكدًا مواصلة التحرك الشعبي بالتوازي مع المسار القانوني.

وتعود ملكية الغالبية العظمى من الأراضي التي أقيمت عليها البؤرة الاستيطانية إلى مواطن فلسطيني من مجد الكروم، فيما تسيطر دائرة أراضي "إسرائيل" على جزء آخر منها، كما تعود ملكية مئات الدونمات المحيطة بالمنطقة إلى أهال من مجد الكروم؛ ما يثير مخاوف من أن تصبح هذه الأراضي عُرضة للمصادرة في حال جرى تقنين البؤرة الاستيطانية.

وتقع مجد الكروم في منطقة الشاغور بالجليل، شرقي مدينة عكا، ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948. وشهدت البلدة خلال الأيام الماضية انتقال مستوطنين من مستوطنة "تكواع" جنوب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، وإقامتهم بؤرة استيطانية في منطقة "الروس" التابعة لها، في امتداد للتوسع الاستيطاني على حساب أراضي الفلسطينيين في الجليل.