8 آلاف طالب في قرى النقب مسلوبة الاعتراف يواجهون نقصاً حاداً في الخدمات
يواجه نحو 8 آلاف طالب وطالبة في القرى مسلوبة الاعتراف بالنقب، في الداخل الفلسطيني المحتل، ظروفاً تعليمية صعبة مع انطلاق العام الدراسي الجديد، في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية والبنى التحتية وتأخر تحويل الميزانيات اللازمة إلى المجلس الإقليمي "واحة الصحراء".
ويتوزع الطلاب على نحو 11 مدرسة، بينها مدارس ابتدائية ومدرستان ثانويتان، فيما أظهر تقرير لجمعية "حقوق المواطن" وجود نواقص ومخاطر سلامة في 10 مدارس من أصل 11 شملها الفحص، بما يشمل المرافق الصحية والغرف الصفية والبنى التحتية، إضافة إلى مرافق غير صالحة للاستخدام.
وبحسب المعطيات، تفتقر سبع مدارس إلى الحد الأدنى من الخصوصية بسبب عدم وجود أبواب في الحمامات، فيما تعاني مدارس أخرى من نقص الكهرباء والمياه والمقاعد والطاولات والمرافق التعليمية، إلى جانب مخاطر تتعلق بخزائن كهرباء مكشوفة وآبار مفتوحة وانتشار القوارض وتراكم النفايات.
ويقول أهالٍ إن هذه الظروف باتت تشكل خطراً مباشراً على الطلاب وتعرقل العملية التعليمية، في وقت تعتمد فيه بعض المدارس على الطاقة الشمسية والمولدات بسبب عدم ربطها بشبكة الكهرباء، رغم قرب بعضها من خطوط الكهرباء.
وكانت لجنة أولياء أمور الطلاب والمجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف قد لوّحا، قبل افتتاح العام الدراسي، بإضراب شامل في مدارس "واحة الصحراء" في حال عدم توفير الخدمات الأساسية وتحويل الميزانيات المستحقة، مؤكدين رفضهم استمرار الدراسة في مدارس تفتقر إلى شروط السلامة.
إلا أن تطورات الساعات الأخيرة أدت إلى تعليق خيار الإضراب في الوقت الراهن، بعدما افتتح العام الدراسي في جميع بلدات المجلس من دون إضرابات، إثر مفاوضات بين المجلس ووزارة المعارف التابعة لسلطات الاحتلال. وقال المجلس إنه حصل على التزام خطي بتوفير "شبكة أمان اقتصادية" تحول دون تحمله عجزاً مالياً نتيجة تشغيل جهاز التعليم، إلى جانب تعهد بتحويل ميزانيات لمعالجة نواقص السلامة وتحسين أوضاع المؤسسات التعليمية، بما فيها المدارس الموجودة في القرى مسلوبة الاعتراف.
ورغم ذلك، لا يزال أولياء الأمور يربطون استمرار انتظام الدراسة بتنفيذ هذه التعهدات على الأرض، مطالبين بحلول فورية وجذرية، ومؤكدين أن استمرار النواقص قد يدفعهم إلى اتخاذ خطوات احتجاجية لاحقاً إذا لم تُعالج المخاطر القائمة.
وقال محمد أبو قويدر، من قرية الزرنوق مسلوبة الاعتراف، إن الأهالي يطالبون منذ أشهر بترميم المدارس ومعالجة النواقص، مشيراً إلى أن نحو 1200 طالب يدرسون في القرية، وأن استمرار الوضع الحالي يهدد حقهم في تعليم آمن.
من جهته، قال سالم الوقيلي، من قرية بير مشاش مسلوبة الاعتراف، إن المشكلة الأساسية تكمن في عدم تحويل الميزانيات بصورة منتظمة إلى المجلس الإقليمي، ما يحد من قدرته على تقديم الخدمات المطلوبة للمدارس.
ويعيد واقع مدارس النقب في الداخل الفلسطيني المحتل تسليط الضوء على معاناة القرى مسلوبة الاعتراف، التي تفتقر أجزاء واسعة منها إلى البنى التحتية والخدمات الأساسية، فيما يتمسك الأهالي بحق أبنائهم في بيئة تعليمية آمنة ومناسبة، وسط ترقب لتنفيذ التعهدات المالية وتلويح بالعودة إلى الاحتجاج والإضراب في حال استمرار الأزمة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات