بدأت مدرسة الشهيد عمرو الرملي الرياضية نشاطها في مخيم خان الشيح بريف دمشق، عبر إطلاق دورة لتعليم رياضة الكاراتيه لفئتي الأشبال والناشئين، في خطوة تهدف إلى توفير مساحة رياضية للأطفال وتنمية قدراتهم الجسدية والذهنية وإبعادهم عن الشارع.

وتقام الدورة برعاية جمعية "نور المخيم الخيرية"، وبالتعاون مع منظمة الشبيبة الفلسطينية، بإشراف المدرب الدولي شهاب موسى، المعتمد لدى الاتحاد العربي السوري للكاراتيه، وذلك أيام السبت والاثنين والأربعاء في مقر منتدى الشهيد غسان كنفاني الثقافي، في شارع المدارس بمخيم خان الشيح.

وتأتي المدرسة كمبادرة رياضية تسعى، وفق القائمين عليها، إلى تطوير نشاط رياضي مستمر لأطفال المخيم، على أن تتوسع لاحقاً لتشمل ألعاباً ورياضات أخرى، بينها كرة القدم والشطرنج، وصولاً إلى إمكانية إدخال كرة السلة والكرة الطائرة والسباحة.

دعم من أبناء المخيم في أوروبا

وقال كرم الرملي، أحد أعضاء جمعية "نور المخيم في أوروبا" الداعمة للمدرسة وشقيق الشهيد عمرو الرملي، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن شباب المخيم الذين أتيحت لهم فرصة السفر إلى أوروبا والعمل فيها يساهمون في دعم المدرسة والتبرع لها، بما في ذلك دورة الكاراتيه للأطفال.

ووجه الرملي الشكر إلى طاقم إدارة المدرسة، ممثلاً بالمهندس مجيب نوفل، و أكرم محمد، على توفير المكان الذي يمارس فيه الأطفال نشاطهم الرياضي، في روضة الشهيد محمود قاسم.

وأوضح أن أهمية النشاط الرياضي تكمن في مساعدة الطفل على بناء اللياقة والمرونة وتنمية مواهبه ورفع مستواه الجسدي والعقلي، معتبراً أن الاستثمار في الأطفال يشكل جزءاً من بناء المجتمع، انطلاقاً من مبدأ "العقل السليم في الجسم السليم".

وأشار إلى أن دعم أطفال المخيم ومنحهم فرصة ممارسة الرياضة وتطوير قدراتهم، قد يفتح أمام أصحاب المواهب منهم طريقاً نحو الاحتراف والوصول إلى مستويات متقدمة، بما يمكن أن ينعكس على المخيم وأبنائه.

وأكد أن دور أبناء المخيم في أوروبا يتمثل في تأمين الدعم المالي للمدرسة، فيما تقع على إدارة المدرسة مسؤولية توفير البيئة المناسبة للأطفال وتأمين المستلزمات اللازمة، بينما يحتاج الأطفال أنفسهم إلى الإرادة والرغبة في الاستمرار، معتبراً أن اجتماع هذه العوامل يمكن أن يشكل أساساً لنجاح المشروع.

مشروع لمدينة رياضية في المخيم

ولفت الرملي إلى أن المدرسة لا تقتصر على الكاراتيه، وإنما تشمل أنشطة أخرى مثل كرة القدم والشطرنج، مع وجود طموح لتوسيعها مستقبلاً لتشمل رياضات إضافية.

وقال: إن الهدف يتمثل في الوصول إلى إنشاء ما يشبه مدينة رياضية صغيرة في المخيم تضم عدة ألعاب، موضحاً أن كرة القدم والكاراتيه يمكن أن تتبعهما كرة السلة والكرة الطائرة والسباحة وغيرها من الرياضات.

وأضاف أن جمعية "نور المخيم" تسعى إلى جمع التبرعات من أبناء المخيم، بهدف دعم المدرسة وتحسين بنيتها التحتية وتأمين المستلزمات اللازمة لاستمرار الأنشطة الرياضية.

وأشار إلى أن مخيم خان الشيح عُرف منذ سنوات باهتمامه بالرياضة، وقدم العديد من المواهب التي مثلت المخيم، معتبراً أن المرحلة الحالية، التي تشهد إعادة بناء سوريا، تستدعي مواصلة تطوير النشاط الرياضي في المخيم وتسريع وتيرته.

وأكد أن التبرعات التي يجري جمعها تهدف إلى تسريع عملية النهوض الرياضي في المخيم، معتبراً أن دورة الكاراتيه تمثل البداية لمشروع يأمل القائمون عليه أن يتوسع ليشمل أنشطة رياضية أخرى، داعياً المنظمات والجهات وأبناء المخيم إلى التعاون في تطوير المشروع.

الكاراتيه.. ثلاثة تدريبات أسبوعياً

من جانبه، قال أمين عمر يوسف، مسؤول منظمة الشبيبة في مخيم خان الشيح: إن الدورة تهدف إلى تحفيز الأطفال على ممارسة الرياضة، وتنمية قدراتهم وإبعادهم عن الشارع.

وأشار إلى أن النشاط يقام بإشراف مدرب متخصص في رياضة الكاراتيه، معرباً عن أمله في أن يساهم في تنمية الأطفال جسدياً وعقلياً، وموجهاً الشكر إلى كل من ساهم في تنظيمه ودعم الأطفال وإتاحة المجال أمامهم لاستثمار أوقاتهم في النشاط الرياضي.

بدوره، أوضح مدرب الكاراتيه شهاب موسى أن البرنامج يتألف من ثلاث حصص أسبوعياً، تتضمن تدريبات الكِيْهون والكاتا والقتال "كومِتي".

وبيّن أن الأطفال يتعلمون خلال التدريبات المبادئ الأساسية للكاراتيه، بما يشمل اللكمات وضربات اليدين والقدمين، وأساليب الدفاع عن النفس، وتوظيف الحركات في الدفاع، إلى جانب حركات القتال المتعددة من نقطة واحدة ومن نقاط متعددة.

وأضاف أن التدريبات تهدف، مع انتقال اللاعبين إلى مستويات متقدمة، إلى تحسين عدد من عناصر اللياقة البدنية، بينها الرشاقة والسرعة والسرعة الانفجارية، إلى جانب اللياقة البدنية الخاصة المرتبطة برياضة الكاراتيه. وأكد موسى استمرار النشاط، متعهداً بمتابعة تطوره ونقل جديده أولاً بأول.