استمرار شكاوى الأهالي من الكلاب الشاردة في مخيم اليرموك ومساعٍ لمعالجتها قبل بدء العام الدراسي
تتواصل شكاوى الأهالي في مخيم اليرموك من انتشار الكلاب الشاردة في عدد من أحياء المخيم، وسط مطالبات بإيجاد معالجة عاجلة للظاهرة، ولا سيما مع اقتراب بدء العام الدراسي وما يرافقه من حركة يومية للطلاب والأطفال في الشوارع.
وقالت لجنة مخيم اليرموك لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إن الشكاوى تصلها بشكل يومي، مشيرة إلى أنها نفذت خلال الفترة الماضية عدة حملات لجمع الكلاب ونقلها وترحيلها بطرق آمنة.
وأوضحت اللجنة أنها اعتمدت في تلك الحملات على جهود تطوعية وفردية، إذ جرى تخدير الكلاب وجمعها ونقلها إلى جمعية "SARA"، مشيرة إلى أن تنفيذ هذه العمليات يحتاج إلى تكاليف وإمكانات وموارد كبيرة، إضافة إلى التفرغ الكامل لمتابعتها.
وأكدت اللجنة أنها تواصلت مع عدد من الجهات الرسمية المعنية، بينها محافظة دمشق ووزارتا الصحة والزراعة، إلى جانب عدد من المنظمات الدولية، ومنها منظمة الصحة العالمية، بهدف الوصول إلى معالجة وصفتها بـ"الإنسانية والرحيمة" للمشكلة.
وبحسب اللجنة، تقوم المعالجة المقترحة على جمع الكلاب الشاردة بطرق آمنة وترحيلها إلى محميات، بما يحقق التوازن بين حماية سكان المخيم والحفاظ على حياة الحيوانات، بعيداً عن أساليب القتل.
اللجنة تنفي قتل الكلاب
ونفت اللجنة الاتهامات الموجهة إليها بشأن معالجة ظاهرة الكلاب الشاردة من خلال قتلها، ووصفتها بأنها "باطلة"، مؤكدة أن تعاملها مع الملف ينطلق من مبدأ الرحمة.
وقالت إن قتل الكلاب ليس من صلاحياتها، مضيفة: "لو كان من صلاحيات اللجنة إصدار قرار أو فتوى بقتل الكلاب الشاردة، لانتهت المشكلة منذ زمن".
وأشارت اللجنة كذلك إلى وجود قرار صادر عن وزير الداخلية، قالت إنه يمنع قتل الكلاب، ويدعو إلى محاسبة من يقوم بذلك، مؤكدة التزامها بالقرارات الرسمية ذات الصلة.
وفي ما يتعلق بالجهة التي قد تكون مسؤولة عن قتل بعض الكلاب بدلاً من جمعها وترحيلها خارج المخيم، قالت اللجنة إنها لا تملك معلومات عن هوية الجهة التي تقوم بذلك.
دعوات لتحرك عاجل قبل بدء المدارس
ومع اقتراب بدء العام الدراسي، دعت اللجنة الجهات المعنية، الحكومية وغير الحكومية، إلى تحمل مسؤولياتها والعمل بصورة عاجلة على الحد من انتشار الكلاب الشاردة، بما يضمن سلامة السكان، ولا سيما الأطفال والطلاب.
وطرحت اللجنة أيضاً إمكانية إطلاق مبادرات من المؤسسات والجمعيات العاملة في المخيم، بالتعاون مع المجتمع المحلي، لتنظيم حملات لجمع الكلاب وترحيلها إلى أماكن مخصصة.
واعتبرت أن تضافر جهود أبناء الأحياء داخل المخيم يمكن أن يسهم بصورة كبيرة في الحد من الظاهرة مؤقتاً، إلى حين الوصول إلى معالجة جذرية من الجهات المختصة.
وأكدت لجنة مخيم اليرموك أن معالجة الملف تتطلب تعاوناً وتنسيقاً بين الجهات الرسمية والمنظمات الدولية والمؤسسات المحلية والأهالي، بما يضمن سلامة سكان المخيم، ويتيح التعامل مع الكلاب الشاردة بوسائل آمنة وإنسانية بعيداً عن القتل.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات