بدأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" اليوم الاثنين 31 آب/ اغسطس، إجراءات إخلاء مدرسة "لوبية" في تجمع حطين للاجئين الفلسطينيين بمنطقة برزة شمالي دمشق، تمهيداً لإغلاقها ونقل الطلاب إلى مدرسة "كفر عنان" في مساكن برزة، وسط اعتراض متواصل من الأهالي وغموض بشأن آلية اتخاذ القرار.

وقال أحد أولياء الأمور لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن الأهالي والجهات المعنية كانوا ينتظرون منذ الثلاثاء الماضي عقد اجتماع بين وفد من الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب مع إدارة "أونروا" لحسم مصير المدرسة، إلا أنهم لم يتلقوا رداً حتى ظهر ذلك اليوم.

وأضاف أن التواصل مع موظفين في الوكالة، أظهر أن قرار إغلاق المدرسة قد اتُّخذ بالفعل، فيما بقيت الجهة صاحبة القرار غير واضحة للأهالي، مع إحالتهم بين أكثر من مسؤول، بسبب وجود مدير شؤون "أونروا" بسوريا في إجازة خارج البلاد وتولي نائبه مسؤوليى البت بالقرار، الذي يبدو أنه اتخذ دون الإبلاغ عن ذلك.

وبالتزامن مع ذلك، أبلغت مديرة المدرسة الأهالي، يوم الخميس الفائت، بوجود ترتيبات لتسليم جوائز لطلاب الصف الأول يوم أمس الأحد، وأكدت على مجموعة خاصة بأهالي الطلاب بأن المدرسة انتقلت، وأن الطلاب الراغبين في الاستمرار بالدراسة سيتم نقلهم إلى مدرسة "كفر عنان" في مساكن برزة، وسط حالة من الغضب والاعتراض على قرار الإغلاق وآلية تنفيذه.

ويأتي بدء إخلاء المدرسة بعد أسابيع من اعتراض أهالي تجمع حطين على قرار "أونروا" إغلاقها، إذ كانت المدرسة الوحيدة التابعة للوكالة داخل التجمع، وتستقبل أكثر من 275 طالباً وطالبة، قبل أن تقرر الوكالة نقلهم إلى مدارس في مساكن برزة.

اقرأ/ي الخبر: "أونروا" تعزم نقل مبنى مدرسة لوبية في تجمع الفلسطينيين ببرزة والأهالي يطالبون ببديل قريب

وسيكبد نقل المدرسة الأهالي والطلاب، متاعب كبيرة، تبدأ من تكاليف المواصلات وخصوصاً أن غالبية سكان التجمع من العمال والموظفين ذوي الدخل المحدود، حيث تحتاج عائلة لديها أربعة أطفال مبلغ وقدره 400 دولار شهرياً، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بسلامة الأطفال، خصوصاً خلال فصل الشتاء مع حلول الظلام في وقت مبكر.

وطالب الأهالي "أونروا" بإيجاد بديل قريب من التجمع، إما عبر استئجار مدرسة حكومية قريبة، مثل مدرسة برزة المحدثة أو مدرسة أم عمار، أو توفير حافلة أو ميكروباص لنقل الطلاب إلى المدارس البديلة وإعادتهم، على أن تتحمل الوكالة تكاليف النقل.

وتعود أهمية مدرسة "لوبية" بالنسبة لأهالي تجمع حطين إلى كونها موجودة في الحي منذ أكثر من 50 عاماً، وكانت "أونروا" تستأجرها من عائلة فلسطينية في التجمع. وتضم المدرسة أربع غرف صفية وتعمل بنظام الدوامين الصباحي والمسائي، فيما شكّل موقعها في قلب التجمع عاملاً أساسياً في تسهيل وصول الأطفال إليها وحمايتهم من أعباء ومخاطر التنقل.

ويضم تجمع حطين، الواقع شمال دمشق ضمن منطقة برزة، نحو 2500 شخص، ينحدر قرابة 90% منهم من أهالي قرية حطين الفلسطينية. وتبلغ مساحة التجمع نحو ألف متر مربع، وأقيم عقب لجوء هذه العائلات الفلسطينية إلى حي برزة بعد نكبة عام 1948.