شهدت العاصمة الألمانية برلين، أمس الأربعاء 26 آب/أغسطس، وقفة تضامنية مع فلسطين أمام محطة Anhalter Bahnhof، بمشاركة ناشطين وحقوقيين ومنسقين من الحملة الدولية لحق العودة، جدد خلالها المشاركون التأكيد على مركزية حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم، باعتباره حقاً ثابتاً لا يسقط بالتقادم.

واختير موقع الوقفة لما يحمله من دلالة تاريخية، إذ شهدت المحطة عام 1936 انطلاق قطارات خاصة عُرفت باسم Palästina-Sonderzüge، حملت يهوداً مهاجرين من ألمانيا إلى مدينة مرسيليا الفرنسية، ومنها واصلوا رحلتهم بحراً إلى فلسطين. 

وأكد المشاركون أن استحضار هذه المحطة من التاريخ يجب أن يشكل درساً في رفض الاضطهاد والتهجير بحق أي شعب، مشددين على أن مأساة شعب لا يمكن أن تتحول إلى مبرر لصناعة مأساة شعب آخر. وتشير مصادر توثيقية ألمانية إلى أن قطاراً خاصاً انطلق من المحطة عام 1936 باتجاه مرسيليا، وعلى متنه مهاجرون يهود كانوا في طريقهم إلى فلسطين.

وتناولت كلمات المشاركين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدين أن القطاع يعيش كارثة متواصلة بفعل القصف والدمار والحصار، فيما يواجه المدنيون ظروفاً قاسية ونقصاً في المياه والغذاء والأدوية، مطالبين بوقف الحرب فوراً وفتح المعابر وضمان دخول المساعدات الإنسانية.

كما تطرقت الوقفة إلى الأوضاع في الضفة الغربية، حيث ندّد المشاركون بالاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل والتوسع الاستيطاني، مؤكدين أن هوية القدس لا يمكن محوها بالقوة، وأنه "لا سلام مع الاحتلال ولا عدالة مع الاستيطان والتهجير".

وشدد المشاركون كذلك على ضرورة حماية الأسرى الفلسطينيين، مؤكدين أنهم ليسوا مجرد أرقام، وأن وقف التعذيب وسوء المعاملة بحقهم يمثل ضرورة إنسانية عاجلة.

وامتدت كلمات الوقفة إلى جنوب لبنان، حيث عبّر المشاركون عن رفضهم للاعتداءات التي تستهدف المدنيين، مطالبين باحترام سيادة لبنان ووقف الهجمات.

وفي ختام الوقفة، رفع المشاركون شعارات ترفض الاحتلال والتهجير وقتل المدنيين واستمرار تسليح الحرب، وتؤكد التمسك بالعدالة والحرية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وبرز خلال الفعالية دور منسقي الحملة الدولية لحق العودة في الدفاع عن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، والتأكيد على رفض أي محاولات لتصفية هذا الحق أو الالتفاف عليه.