ناشطون وشخصيات فلسطينية في النمسا يرفضون "التعيين" ويطالبون بتمثيل ديمقراطي في المجلس الوطني
دعا ناشطون وشخصيات فلسطينية من أبناء الجالية الفلسطينية في النمسا إلى اعتماد آلية ديمقراطية وتوافقية لاختيار ممثلي الفلسطينيين في المجلس الوطني، رافضين ما وصفوه بـ"الآليات الشكلية أو الفئوية والتعيينات" التي لا تعبّر عن إرادة الجاليات الفلسطينية في مخيمات اللجوء وبلدان الشتات.
وجاء الموقف في بيان صادر عن أبناء الجالية الفلسطينية في النمسا، اليوم السبت 19 أيلول/سبتمبر 2026، في العاصمة فيينا، وضم شخصيات وطنية ومستقلة وفعاليات، وتناول الانتخابات الفلسطينية وآليات تجديد مؤسسات منظمة التحرير وتمثيل الفلسطينيين في الخارج.
موضوع ذو صلة: لجنة فلسطينية في لبنان ترفض "التعيين" في المجلس الوطني وتطالب بانتخابات مباشرة
وأكد الموقعون أن الانتخابات تمثل استحقاقًا وطنيًا وديمقراطيًا، لكنهم شددوا على ضرورة إجرائها في إطار توافق وطني وشراكة سياسية، وبآليات واضحة تضمن مشاركة مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، محذرين من أن إجراء الانتخابات من دون أرضية توافقية قد يعمق الانقسام الداخلي.
رفض آليات التعيين
وركز البيان على آليات تمثيل الفلسطينيين في الشتات، مؤكدًا رفض "أي آليات شكلية أو فئوية أو تعيينات لا تعبّر عن الإرادة الحقيقية للجاليات الفلسطينية في بلدان المهجر والاغتراب"
وطالب الموقعون بإتاحة تمثيل ديمقراطي حقيقي للجاليات الفلسطينية يعكس تنوعها وإرادتها، وباعتماد آلية وطنية متوافق عليها لانتخابات المجلس الوطني، تضمن مشاركة الفصائل والقوى والشخصيات المستقلة والكفاءات الوطنية والمهنية والمجتمعية، مع تعزيز مشاركة الشباب والمرأة.
وشددوا على أن الفلسطينيين في مخيمات اللجوء وبلدان الشتات، وكذلك الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، يشكلون مكونات أصيلة من الشعب الفلسطيني، ولا يجوز تهميشهم أو الانتقاص من حقهم في المشاركة والتمثيل داخل المؤسسات الوطنية.
التوافق قبل الانتخابات
ورأى الموقعون أن الانتخابات يجب ألا تكون هدفًا قائمًا بذاته، بل جزءًا من عملية أوسع لتجديد المؤسسات الفلسطينية وتعزيز المشاركة الشعبية والديمقراطية وإعادة بناء النظام السياسي على أساس الشراكة والتمثيل الوطني الجامع.
وأشار البيان إلى ضرورة الاستناد إلى التفاهمات التي خرجت بها جولات الحوار الفلسطيني السابقة، ومن بينها إعلان بكين، معتبرًا أن تجاوز التفاهمات الوطنية وإجراء الانتخابات من دون توافق قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات.
كما دعا إلى ضمان حرية المشاركة والاقتراع والتغيير والتجديد، مع مراعاة القيود التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين وقدرتهم على المشاركة في العملية الانتخابية.
وفي ما يتعلق بقضية اللاجئين، أكد الموقعون أهمية الحفاظ على مكانة قضية اللاجئين وحق العودة ضمن أي عملية لإعادة بناء المؤسسات الوطنية، إلى جانب استمرار دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في إطار مسؤولية المجتمع الدولي تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وختم البيان بالدعوة إلى جعل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة مدخلًا لتعزيز الوحدة والشراكة الوطنية وتجديد مؤسسات الشعب الفلسطيني، بدلًا من تكريس الانقسام أو الإقصاء.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات