دعا مختار مخيم النيرب وقرية النيرب، يوسف الداهودي، الأهالي إلى الإبلاغ عن المشكلات والملاحظات المتعلقة بخدمة النقل العام، في خطوة تهدف إلى رصد واقع المواصلات في المخيم والعمل على تحسينها بالتنسيق مع شركة "الزبير"، المشغلة للخط، والجهات المعنية.

وأوضح الداهودي، في منشور له، أنه سيتولى نقل ملاحظات السكان وشكاواهم إلى شركة "الزبير" ومتابعتها، بهدف معالجة المشكلات المطروحة وتحسين مستوى الخدمة.

وطلب من الأهالي، عند تقديم أي بلاغ، تحديد رقم الباص، وشرح المشكلة بصورة واضحة ومختصرة، بما يساعد على تحديد الخلل وتسريع عملية المتابعة مع الجهة المشغلة.

وتأتي المبادرة في ظل شكاوى متزايدة من واقع النقل العام في مخيم النيرب ومحيطه منذ تولي شركة "الزبير" تشغيل الخط، وسط حديث الأهالي عن عدم كفاية أعداد الباصات، والازدحام الشديد داخلها، وما يرافق ذلك من صعوبات، خصوصاً لكبار السن والنساء.

وتضمنت مطالب الأهالي الموجهة إلى إدارة الشركة زيادة عدد الباصات، وتوفير مقاعد إضافية بما يحد من اضطرار الركاب، ولا سيما النساء، إلى الوقوف خلال الرحلات. كما طُرحت مقترحات لتخصيص باصات لخط الجامعة، بواقع باصين أو ثلاثة، بما يخدم الطلاب والطالبات، ولا سيما خلال فترات الامتحانات، مع مقترح لتحديد أجرة خاصة لهذه الرحلات.

وفي رسالة موجهة إلى مستثمر الشركة، أكد أحد اللاجئين أن الأهالي لا يختلفون مع المستثمر شخصياً، بل يأملون منه تحسين إدارة العمل وتنظيم الخدمة، داعياً إلى التعامل مع احتياجات السكان من منطلق إنساني، ومشدداً على أن الأولوية ينبغي أن تكون لتأمين نقل مناسب وآمن للركاب.

وتأتي هذه التحركات في سياق أزمة المواصلات التي يعيشها مخيم النيرب منذ التغيير في آلية تشغيل الخط وسحب حافلات النقل الصغيرة "المكاري"، التي كانت تؤمّن حركة أكثر استمرارية وبأجور مناسبة، وتولي شركة "الزبير" مسؤولية تشغيل الخط بشكل حصري.

وكان أهالي المخيم قد اشتكوا من نقص الباصات وطول فترات الانتظار والتراجع الكبير في حركة النقل خلال ساعات المساء، ما انعكس بشكل خاص على الطلاب والموظفين، ودفع بعضهم إلى اللجوء إلى سيارات الأجرة، التي تصل كلفتها، وفق شكاوى سابقة، إلى أكثر من 20 ضعفاً مقارنة بأجرة النقل العام.

وطالب الأهالي، في وقت سابق، بزيادة عدد باصات "الزبير" وتكثيف الرحلات خلال ساعات الذروة، وإعادة النظر في قرار سحب "المكاري" والسماح لجزء منها بالعمل إلى جانب باصات الشركة، إضافة إلى ضمان استمرار الخدمة المسائية، بما يخفف عن سكان المخيم استنزاف الوقت والمال.

اقرأ/ي أيضاً: تغييرات خطوط النقل تخلق أزمة مواصلات للطلبة والموظفين في مخيم النيرب