بن غفير يقتحم مخيم قلنديا.. الاحتلال يُخلي مجمعًا لـ"أونروا" ويحتجز عشرات الموظفين شمال القدس
اقتحمت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء 25 آب / أغسطس، مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، بمشاركة وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" المتطرف إيتمار بن غفير، وسط انتشار عسكري مكثف، بالتزامن مع إخلاء مجمع تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" واحتجاز عشرات الموظفين والمتواجدين داخله.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إلى مخيم قلنديا وكفر عقب، وانتشرت في الشوارع والأحياء والأزقة، قبل أن تنفذ عمليات مداهمة وتفتيش وتحقيقات ميدانية مع عدد من الفلسطينيين.
وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال احتجزت نحو 40 موظفًا في معهد قلنديا للتدريب المهني، إلى جانب جميع المتواجدين داخله، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، وسط حصار عسكري مشدد للموقع ومحيطه.
بن غفير يشارك في الاقتحام
وشارك بن غفير في العملية العسكرية التي استهدفت منشآت "أونروا" شمال القدس المحتلة، معلنًا أن سلطات الاحتلال بدأت بـ"عملية إخلاء المبنى"، مكررًا موقف الحكومة "الإسرائيلية" الرافض لاستمرار عمل الوكالة في القدس المحتلة.
ويأتي حضور بن غفير في الموقع بالتزامن مع تصعيد رسمي متواصل ضد وكالة "أونروا" ومنشآتها، ومساعٍ لتقييد نشاطها وإنهاء وجودها في القدس المحتلة.
ويضم مجمع معهد قلنديا منشآت تعليمية ومهنية وصحية، ويعد من أبرز المرافق التابعة لـ"أونروا" التي تقدم خدمات التدريب والتعليم للاجئين الفلسطينيين.
وكانت الوكالة قد حذرت سابقًا من مخطط "إسرائيلي" يستهدف منشآتها في الموقع، مشيرة إلى أن تنفيذه قد يطال أجزاء واسعة من مرافق مركز التدريب.
ويشكل معهد قلنديا للتدريب المهني أحد أبرز مؤسسات "أونروا" التعليمية في الضفة الغربية، إذ يقدم برامج تدريب وتأهيل مهني لفئات واسعة من الشباب واللاجئين الفلسطينيين.
وتثير الإجراءات "الإسرائيلية" الأخيرة مخاوف من تأثير مباشر على الخدمات التعليمية والمهنية والصحية التي تقدمها الوكالة، خصوصًا في منطقة القدس ومحيطها.
وتأتي العملية الجديدة بعد سلسلة اقتحامات وعمليات عسكرية نفذتها قوات الاحتلال خلال الفترة الأخيرة في مخيم قلنديا ومحيطه، تخللتها اعتقالات ومداهمات وهدم منشآت ومنازل وإلحاق أضرار بالبنية التحتية.
وكان المخيم قد شهد في وقت سابق من الشهر الجاري عملية عسكرية واسعة، خلفت أضرارًا في ممتلكات الفلسطينيين، وسط استمرار الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الواقعة شمال القدس المحتلة.
وتأتي التطورات ضمن تصعيد متواصل ضد وكالة "أونروا" ومؤسساتها في القدس المحتلة، بالتزامن مع إجراءات تشريعية وإدارية اتخذتها سلطات الاحتلال لتقييد عمل الوكالة وتقليص قدرتها على تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.
ويثير استهداف منشآت الوكالة في القدس مخاوف متزايدة من محاولات "إسرائيلية" لفرض واقع جديد على عمل المؤسسات الأممية داخل المدينة، وتقويض الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الفلسطينية والدولية إلى حماية منشآت "أونروا" وضمان استمرار مهامها الإنسانية.
إخطارات قرب جدار الضم والتوسع
وبالتزامن مع العملية العسكرية، وزعت قوات الاحتلال إخطارات على عدد من منازل المواطنين والمنشآت الواقعة قرب جدار الضم والتوسع في منطقة كفر عقب.
وشهدت المنطقة تشديدًا للإجراءات العسكرية، مع انتشار الجنود والآليات وإغلاق بعض المداخل والتحركات العسكرية المكثفة في محيط المخيم والبلدة.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات