شكاوى متكررة من تقصير البلدية.. النفايات تتكدس في منطقة توسع مخيم خان الشيح
تحولت حفرة مهملة في منطقة توسع مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين بريف دمشق، من جهة الطريق العام غربي المخيم، إلى واحدة من عدة نقاط مفتوحة يلجأ بعض الأهالي إلى رمي النفايات فيها، وسط شكاوى متكررة من نقص الحاويات وعدم انتظام عمليات جمع القمامة وتنظيف المنطقة من جانب البلدية.
وتقع الحفرة خلف مطعم الشاميات، وبجانب منزل اللاجئ الفلسطيني حسن الدالي "أبو عدي"، خارج الحدود الإدارية لعمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حيث يشكو السكان من تراكم النفايات داخلها وتحولها مع مرور الوقت إلى مكب عشوائي.
وبحسب شكوى وصلت إلى "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، جرى حفر الموقع عام 2011 تمهيداً لبناء صالة للأفراح، إلا أن أعمال البناء توقفت قبل اكتمال المشروع، وبقيت الحفرة مفتوحة من دون معالجة، لتتحول تدريجياً إلى نقطة لتجمع النفايات.
ولا تقتصر المشكلة، وفق الأهالي، على هذه الحفرة وحدها، إذ تتكرر مشاهد رمي النفايات في أماكن مفتوحة في شارع السعيد ومنطقة الإسكان وشارع جامع الرضا، بسبب قلة الحاويات وعدم رفع النفايات بصورة دورية، ما يدفع بعض السكان إلى التخلص منها في الأراضي والمواقع المفتوحة.
ويقول سكان تحدثوا إلى "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إن هذه الظاهرة باتت تعكس مشكلة أوسع في إدارة النفايات في منطقة التوسع ومحيط المخيم، وسط شكاوى من تقصير البلدية وغياب المتابعة المنتظمة، رغم تكرار المطالبات بمعالجة المشكلة.
روائح وحشرات وكلاب شاردة
وقال أحد القاطنين بالقرب من الحفرة لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إن النفايات المتراكمة تؤدي خلال فصل الصيف إلى انتشار الروائح الكريهة وزيادة أعداد الحشرات والقوارض، مشيراً إلى مخاوف الأهالي من وجود الأفاعي في محيط الموقع.
كما تنتشر الكلاب الشاردة حول الحفرة، وفق السكان، ما يثير قلق الأهالي، ولا سيما على الأطفال والسكان الذين يستخدمون الطرق القريبة من الموقع.
وأشار أحد السكان إلى أنه تقدم أكثر من مرة بشكاوى إلى البلدية بشأن الحفرة والنفايات المتراكمة فيها، إلا أن الموقع لا يزال على حاله، بحسب روايته.

شكاوى من غياب دور البلدية
ويؤكد السكان الذين تحدثوا إلى "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" أن مسؤولية تنظيف المنطقة ورفع النفايات عنها تقع على عاتق البلدية، لكونها خارج الحدود الإدارية للخدمات التي تقدمها "أونروا"، مطالبين البلدية بالقيام بدورها في توفير الحاويات وتنظيم جمع النفايات ومعالجة النقاط التي تحولت إلى مكبات عشوائية.
وبحسب الأهالي، فإن غياب المعالجة الدورية دفع بعض السكان إلى التعامل مع تراكم القمامة بوسائل فردية، بينها رميها في المواقع المفتوحة أو حرقها للتخلص منها.
ويطالب الأهالي بإزالة النفايات المتراكمة من الحفرة ومحيطها، وتأمين عدد كاف من الحاويات، ووضع آلية منتظمة لجمع القمامة من الشوارع والأحياء، بما يمنع استمرار رميها عشوائياً.
حرق النفايات يفاقم المشكلة
ومع استمرار تراكم المخلفات في مواقع مفتوحة، يلجأ بعض الأهالي في شارع السعيد ومنطقة الإسكان وشارع جامع الرضا إلى حرق النفايات للتخلص منها، بحسب شهادات سكان المنطقة.
ويؤكد الأهالي أن الحرق لا يشكل حلاً للمشكلة، بل يضيف إليها انبعاث الدخان والروائح الكريهة، ويحول نقاط تجمع النفايات إلى مصدر إضافي للإزعاج والمخاطر البيئية.
ويرى السكان أن استمرار هذا الواقع يعود إلى غياب حل منظم ومستدام لجمع النفايات ورفعها، مطالبين البلدية بالتدخل المنتظم عوضا عن ترك الأهالي أمام خيارات فردية للتخلص منها.
وبعد نحو 15 عاماً على توقف مشروع صالة الأفراح، لا تزال الحفرة مفتوحة في منطقة التوسع غربي مخيم خان الشيح، لكنها باتت، وفق شهادات الأهالي، نموذجاً لمشكلة أوسع تتعلق بتراكم النفايات في عدد من الشوارع والمواقع المحيطة بالمخيم، وسط شكاوى متكررة من نقص الحاويات وعدم انتظام أعمال التنظيف.
ويناشد الأهالي البلدية والجهات المعنية التدخل لتنظيف المواقع المتضررة، وزيادة عدد الحاويات، وتنظيم عمليات جمع النفايات، ومعالجة الحفرة بما يمنع استمرار استخدامها مكباً عشوائياً، ويحد من المخاطر الصحية والبيئية على السكان.

غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات