عاطف خلف ناشط فلسطيني في النمسا واجه المداهمة والاعتداء خلال عامين
أكد الناشط الفلسطيني في فيينا عاطف خلف أبو مؤيد، أن تجربته مع "قمع" السلطات النمساوية بدأت قبل تعرضه للاعتداء الأخير خلال اعتصام تضامني مع الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، إذ تعرض في 11 كانون الأول/ديسمبر 2025 لمداهمة منزله في العاصمة فيينا، حيث جرى كسر الباب من دون إنذار مسبق، واستمر التفتيش، بحسب إفادته، من الساعة الرابعة فجراً حتى السابعة والنصف صباحاً.
وبحسب روايته، أبلغته الشرطة بأن التفتيش يرتبط بشبهات تتعلق بحيازة سلاح ووجود أموال في المنزل، إلا أنه يؤكد أن عناصر الشرطة لم يعثروا على أي من تلك الأشياء خلال التفتي، كما تلقى رسالة من الشرطة تتعلق باتهام آخر مرتبط بما وصفه بأنه تمجيد لشعارات محظورة في النمسا.
ويضيف خلف لبوابة اللاجئين الفلسطينيين أنه بعد نحو ثلاثة أسابيع من التحقيق، تلقى رسالة من الشرطة النمساوية تنفي، وفق ما فهمه من مضمونها، ثبوت تلك الاتهامات وعدم وجود أساس للإدانة القانونية بحقه. ولكن ملفه، بحسب شهادته، لم ينته عند هذا الحد.
ففي 4 آب/أغسطس 2026، وبينما كان يشارك في خيمة اعتصام مرخصة في فيينا للمطالبة بالإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية المعتقل في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، تعرض لاعتداء جسدي داخل موقع الاعتصام.
ويقول خلف: إن الاعتداء وقع نحو الساعة الحادية عشرة صباحاً، بعد أن سبقته، بحسب روايته، مشادات وشتائم من ثلاثة أشخاص، وصف بعضهم بأنهم كانوا يرتدون ملابس تحمل طابعاً صهيونياً، فيما كان بعضهم يحمل جدائل.
اقرأ/ي الخبر: إصابة ناشط فلسطيني خلال اعتداء على خيمة اعتصام في فيينا والجالية تطالب بتحقيق عاجل
ووفق شهادته، تطور الأمر إلى اعتداء مباشر استخدمت فيه العصى ورُشّت عليه مواد قال: إنها مخدرة، وتلقى ضربات في منطقة فوق العين واليد والكتف، ما أدى إلى فقدانه الوعي ونقله إلى المستشفى بعد تدخل أشخاص كانوا يمرون في المكان.
ويقول: إن امرأة بولندية كانت شاهدة على الواقعة، إضافة إلى شاب قال: إنه شرطي بلباس مدني، وإن المارة أبلغوا الشرطة وطلبوا الإسعاف. كما طالب، بحسب إفادته، بفحص كاميرات المراقبة الموجودة في محيط خيمة الاعتصام.
ويؤكد خلف أن الحادث ما يزال، بحسب علمه، مقيداً ضد مجهول، وأن لديه موعداً مع الشرطة في 27 آب/أغسطس 2026، عند الساعة الحادية عشرة صباحاً، للإدلاء بإفادته بشأن الاعتداء.
وبحسب خلف، فإنه مكث في المستشفى ثلاثة أيام، ويحتفظ بالتقارير الطبية وصور الأشعة التي أجريت له، والتي يؤكد أنها أظهرت تأثيرات وإصابات في الدماغ، وفوق العين اليسرى وخلف الأذن اليمنى، إضافة إلى إصابات نتيجة اللكم والضرب في اليد والظهر.
من المداهمة إلى الاعتداء.. أسئلة حول حماية النشاط الفلسطيني
ويرى خلف أن تجربته تعكس، من وجهة نظره معايير مزدوجة في تعامل الأجهزة الأمنية النمساوية مع الناشطين، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بنشاطات مؤيدة لفلسطين أو بحوادث يكون طرفها أشخاصاً مؤيدين لـ "إسرائيل".
ويقول: إن الملاحقات والملفات القضائية التي طالت ناشطين ومتضامنين دوليين، إلى جانب مداهمة منازل بعضهم، تهدف، من وجهة نظره، إلى إخافة النشطاء والحد من النشاط المدني والسياسي المتضامن مع فلسطين.
ويضيف: أن مواجهة هذه الحالة تتطلب تحركاً إعلامياً وسياسياً وقانونياً، إلى جانب تحمل الأعباء المالية والقانونية المترتبة على الدفاع عن النشطاء، معتبراً أن حماية النشاط المتضامن مع فلسطين مسؤولية لا تقتصر على الجالية الفلسطينية في النمسا، بل تمتد إلى المستوى الأوروبي.
ويؤكد أن استمرار استهداف النشطاء، يعكس في الوقت نفسه تأثير حركة التضامن مع فلسطين وقدرتها على التأثير في الرأي العام الأوروبي، ولا سيما في النمسا.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات