جثمان لاجئ فلسطيني من سوريا محتجز في مستشفى بمدينة صور بسبب فاتورة علاج
طالبت ثلاث جهات فلسطينية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بالتدخل العاجل لإنهاء احتجاز جثمان اللاجئ الفلسطيني من فلسطينيي سوريا عبد المنعم محمد عامر، من ابناء تجمع الرمدان في سوريا ومهجر الى لبنان، في أحد مستشفيات مدينة صور جنوب لبنان، وتسوية فاتورة علاجه البالغة 9500 دولار، بعد عجز أسرته عن تأمين المبلغ المتبقي.
وقالت كلّ من لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، والحراك الفلسطيني المستقل، ولجنة المهجرين من فلسطينيي سوريا، في بيان صدر في بيروت الخميس 20 آب/أغسطس، إن عامر توفي قبل أربعة أيام، فيما لا يزال جثمانه محتجزاً في براد المستشفى بسبب فاتورة العلاج، وحلّت إدارة "أونروا" وقسم الصحة في لبنان مسؤولية ما وصفته بـ"التقصير الإنساني والأخلاقي."
وبحسب البيان، لم تلتزم "أونروا"سوى بتغطية ألفي دولار من قيمة الفاتورة، ما ترك الأسرة، التي تقيم في مخيم الرشيدية وتعيش ظروفاً اقتصادية واجتماعية صعبة ولا يوجد لها معيل، عاجزة عن تأمين نحو 9 آلاف دولار، وبالتالي غير قادرة على استلام جثمان فقيدها ودفنه.
"أونروا": سبب عدم التغطية يعود إلى وفاة نتيجة حادث
وأفادت مصادر مطلعة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين" بأن سبب عدم تغطية تكاليف علاج المرحوم يعود إلى ورود معلومات تفيد بأن وفاته ناتجة عن حادث سير، موضحة أن الحالات الناتجة عن الحوادث لا تدخل ضمن التغطية المعتمدة.
وأشارت المصادر إلى أن "أونروا" كانت قد وعدت بالتواصل مع المستشفى بهدف العمل على تخفيض قيمة الفاتورة، إلا أن ذلك لم يؤد حتى الآن إلى حل القضية، فيما لا تزال العائلة عاجزة عن تأمين المبلغ المتبقي.
نجل المرحوم ينفي وفاة والده بحادث
من جهته نفى نجل المرحوم عبد المنعم محمد عامرلموقعنا أن يكون والده قد توفي نتيجة حادث سير، مؤكداً أن والده أصيب بذبحة قلبية أثناء عمله في جمع الخردة، ما أدى إلى سقوطه على برميل.
وقال نجل عامر: إن العائلة تقدمت بطلب تحويل إلى "أونروا"، إلا أن الطلب قوبل بالرفض، مضيفاً: "وصلهم خبر إنو حادث سير، وهوي ما كان حادث سير".
وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي للعائلة صعب، ولا قدرة لديها على تأمين المبلغ المطلوب، موضحاً أن فاتورة المستشفى كانت 11,500 دولار، قبل أن تخفض إدارة المستشفى نحو ألفي دولار، لتصبح القيمة المتبقية حالياً نحو 9500 دولار.
وبالعودة إلى البيان، اعتبرت الجهات الثلاث أن استمرار احتجاز الجثمان لأربعة أيام بسبب عجز الأسرة عن دفع تكاليف العلاج يمثل مساساً بكرامة اللاجئ الفلسطيني وحرمة الموتى، متسائلة عن إمكانية بقاء جثمان متوفى محتجزاً بسبب عدم قدرة أسرته على تسديد فاتورة المستشفى.
وحملت الجهات الموقعة إدارة "أونروا" وقسم الصحة في لبنان "المسؤولية الكاملة" عن الوضع، معتبرة أن ترك الجثمان دون دفن، في ظل العجز المالي للأسرة، أمر لا يمكن تبريره أو السكوت عنه.
وطالبت "أونروا" بالتدخل الفوري لتسوية كامل قيمة الفاتورة والإفراج عن الجثمان دون تأخير، كما دعت الفصائل واللجان والمؤسسات والجمعيات الفلسطينية إلى التحرك والضغط على الوكالة لإنهاء القضية، وتمكين الأسرة من دفن فقيدها وفق الأصول الشرعية.
وشددت الجهات الثلاث على أن جثمان عبد المنعم محمد عامر "ليس رقماً في فاتورة"، وأن كرامة اللاجئ الفلسطيني "ليست قابلة للمساومة"، وطالبت بحل القضية فوراً، ومؤكدة أن أي تأخير إضافي تتحمل مسؤوليته إدارة "أونروا" والجهات المعنية.
وتعيد القضية إلى الواجهة أزمة التغطية الصحية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولا سيما فلسطينيي سوريا، في ظل ارتفاع تكاليف العلاج والاستشفاء وعجز الأسر الأكثر هشاشة عن تحمل الفروقات المالية، وما يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوز القدرة على تلقي العلاج إلى تعذر تأمين الدفن في بعض الحالات.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات