تواصل المطالب بالكشف عن مصير موقوفي مخيم خان الشيح وإحالتهم إلى القضاء
تتواصل المطالب بالكشف عن مصير موقوفي مخيم خان الشيح للاجئين الفلسطينيين في ريف دمشق، وتوضيح أوضاعهم القانونية ومكان احتجازهم، في ظل استمرار توقيف عدد منهم لأشهر من دون إحالتهم إلى القضاء، فيما أعادت مبادرة فلسطينيي سورية للرقابة الشعبية – "مرصد" تسليط الضوء على القضية، مؤكدة حق عائلات الموقوفين في معرفة أماكن وجود أبنائها والاطمئنان إلى سلامتهم.
وشددت المطالب الحقوقية والأهلية على أن معرفة مصير الموقوفين لا تعني إعفاء أي شخص من المساءلة أو التدخل في عمل القضاء، وإنما تقتضي، في حال وجود أدلة، إحالتهم إلى القضاء وضمان محاكمة عادلة، والإفراج عمّن لا يوجد سند قانوني لاستمرار احتجازه.
و تشمل قائمة الموقوفين: ممن أبقت السلطات على توقيفهم بعد الإفراج عن عدد ممن طالتهم التوقيفات قبل أشهر: أحمد حمدان عبده (35 عاماً)، أحمد محمود محمد (25 عاماً)، خليل إبراهيم رشيد (20 عاماً)، محمد نور يوسف (16 عاماً)، ومحمد معتصم حامد، الذي لا تتوفر معلومات عن مكان وجوده أو وضعه القانوني.
عائلة أحمد حمدان: نطالب بمتابعة الملف
وفي تصريحات لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، طالب علاء، شقيق أحمد حمدان عبده، وزارة الداخلية والرئيس أحمد الشرع بمتابعة ملفات الشبان الذين أوقفوا من أبناء مخيم خان الشيح.
وقال: إن شقيقه أحمد استُدعي من قبل فرع الأمن السياسي في قطنا للتحقيق معه بتاريخ 16 نيسان/أبريل 2026، على خلفية ما وصفها بـ "تقارير كيدية" كُتبت بحقه.
وأضاف: أن شقيقه أُبلغ بأنه موقوف لصالح الفرع (101) لمكافحة الإرهاب في كفرسوسة، قبل أن يتمكن ذووه وخطيبته، في 5 آب/أغسطس، من زيارته في مكان يتبع لمنطقة النبك، بعيداً عن مكان توقيفه.
وبحسب علاء، أبلغ أحمد عائلته خلال الزيارة بأنه بصحة جيدة، وأن "ملفه نظيف"، وأنه وقّع على أقواله، إلا أنه لم يُفرج عنه حتى الآن ولم تتم إحالته إلى القضاء، ما دفع شقيقه إلى تشبيه استمرار توقيفه بحالة "الإخفاء القسري".
وفي حالة أخرى، قال أحد أقارب الموقوف محمد محمود أحمد: إن الأخير أوقف بتاريخ 13 نيسان/أبريل، مطالباً بالإفراج عنه، ومؤكداً أنه "مظلوم"، وفق وصفه.
وتأتي هذه المناشدات في ظل استمرار عائلات الموقوفين في المطالبة بمعرفة مصير أبنائها والأساس القانوني لاستمرار احتجازهم، ولا سيما أن بعضهم أمضى أكثر من أربعة أشهر قيد التوقيف، فيما تقترب مدة توقيف محمد معتصم حامد من عشرة أشهر، وفق ما أوردته رابطة الحقوقيين الفلسطينيين.
وكانت رابطة الحقوقيين الفلسطينيين قد دعت، في وقت سابق، وزير الداخلية والمسؤولين في الأمن العام إلى التدخل الفوري لمعالجة ملف موقوفي مخيم خان الشيح، وضمان خضوع عمليات توقيفهم وإجراءات التحقيق معهم للقانون.
وأوضحت الرابطة أن أحمد محمود محمد، وأحمد حمدان عبده، وخليل إبراهيم رشيد مضى على توقيفهم أكثر من أربعة أشهر، بينما اقتربت مدة توقيف محمد معتصم حامد من عشرة أشهر، من دون إحالتهم، حتى تاريخ صدور بيانها، إلى القضاء المختص للبت في التهم المنسوبة إليهم.
واستندت الرابطة إلى المادة 17، الفقرة الثالثة، من قانون أصول المحاكمات الجزائية، المتعلقة باختصاص الضابطة العدلية والمفوضين بمهامها في استقصاء الجرائم المنصوص عليها في المواد من 260 إلى 339، والمواد 221 و388 و392 و393 من قانون العقوبات.
وبحسب الرابطة، فإن المادة المذكورة تلزم الجهات المختصة بألا تتجاوز مدة التحفظ على الموقوفين لديها سبعة أيام، قابلة للتجديد من النائب العام وفق معطيات كل ملف على حدة، على ألا تتجاوز مدة التحفظ في جميع الأحوال 60 يوماً، مشيرة إلى أن هذه الصياغة مطابقة لنص الفقرة الثالثة المضافة إلى المادة 17 بموجب المرسوم التشريعي رقم 55 لعام 2011.
كما أشارت الرابطة إلى ما نشره والد أحد الموقوفين بشأن تعرض نجله للتعذيب أثناء التحقيق، موضحةً أن الابن أبلغه بذلك خلال زيارة، معتبرة أن هذه الإفادة تشكل إخطاراً بوجود شبهة تعذيب تستوجب فتح تحقيق جدي ومستقل للتحقق منها.
وأكدت الرابطة انضمامها إلى مطالب أهالي الموقوفين بإحالة أبنائهم وذويهم إلى القضاء المختص وضمان محاكمتهم محاكمة عادلة، مشددة على أن الالتزام بسيادة القانون يشكل ضمانة لحماية حقوق جميع السوريين ومن هم في حكمهم، وصولاً إلى "سوريا الجديدة" التي يتطلع إليها الجميع باعتبارها دولة عدل واستقرار وأمان.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات