لا يزال مصير مدرسة لوبية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في تجمع حطين بمنطقة برزة في دمشق، معلقاً بانتظار رد نهائي من إدارة الوكالة، بعد تسجيل اعتراض أهالي الطلاب رسمياً على قرار إغلاقها ونقل أكثر من 275 طالباً وطالبة إلى مدارس بديلة بعيدة عن التجمع.

وقال د.سليمان مهنّا، عضو هيئة اللاجئين الفلسطينيين العرب، لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: إن اجتماعاً كان مقرراً عقده أمس لمتابعة ملف المدرسة، إلا أن غياب المدير العام لـ"أونروا" ومدير منطقة دمشق بسبب الإجازة حال دون حسم القضية، موضحاً أن ممثلي الوكالة الذين جرى الاجتماع معهم "ليسوا من أصحاب القرار".

وأضاف مهنّا الذي يتابع عن الهيئة مسألة المدرسة، أن الأهالي سجّلوا مطالبهم في كتاب رسمي، ومن المقرر تسليم الكتاب إلى مدير الوكالة وانتظار الرد النهائي بشأن مصير المدرسة، مرجحاً أن يصدر الرد مع نهاية الأسبوع المقبل.

وتعتزم "أونروا" إغلاق مدرسة "لوبية"، وهي المدرسة الوحيدة التابعة لها داخل تجمع حطين، بعد مطالبات من أصحاب العقار المستأجر للوكالة باستعادته، وفق ما أوضحه سابقاً عضو لجنة تجمع العائدين وولي أمر إحدى الطالبات رامي الدقة لبوابة اللاجئين الفلسطينيين.

ويعترض الأهالي على نقل الطلاب إلى مدارس تستأجرها "أونروا" في مساكن برزة، لبعدها عن التجمع وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية تتعلق بالمواصلات والتكاليف المادية وسلامة الأطفال، خصوصاً أن غالبية سكان التجمع من العمال والموظفين ذوي الدخل المحدود. وقدّر الأهالي أن عائلة لديها أربعة أطفال قد تتجاوز كلفة نقلهم إلى المدارس البديلة 400 دولار شهرياً.

اقرأ/ي الخبر: "أونروا" تعزم نقل مبنى مدرسة لوبية في تجمع الفلسطينيين ببرزة والأهالي يطالبون ببديل قريب

ويطالب الأهالي الوكالة بإيجاد حل قريب من التجمع، إما عبر استئجار مدرسة حكومية قريبة، مثل مدرسة برزة المحدثة أو مدرسة أم عمار، أو تأمين حافلة أو ميكروباص لنقل الطلاب إلى المدارس البديلة وإعادتهم، على أن تتحمل "أونروا" تكاليف النقل.

وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنسبة للأهالي، إذ إن مدرسة "لوبية" موجودة في الحي منذ أكثر من 50 عاماً، وكانت "أونروا" تستأجرها من عائلة فلسطينية في التجمع، وتضم المدرسة أربع غرف صفية فقط وتعمل بنظام الدوامين الصباحي والمسائي، إلا أن موقعها في قلب التجمع جعلها خياراً مناسباً وآمناً للأطفال، وأغنى الأهالي عن تكاليف النقل لمسافات بعيدة.