أفادت مصادر عائلية بصدور قرار ببراءة والد الشابة الفلسطينية السورية هبة موعد، ابنة مخيم خان الشيح، بعد نحو أربعة أشهر من توقيفه على خلفية اتهامه بقتل ابنته، فيما قالت المصادر إن القضية قُيّدت ضد مجهول، من دون أن تكشف حتى الآن هوية قاتل هبة أو ملابسات الجريمة.

وأثار القرار موجة واسعة من الغضب والاستنكار في أوساط الأهالي، ولا سيما عبر الصفحات الفلسطينية المحلية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رفض كثيرون أن ينتهي الملف من دون تحديد المسؤول عن قتل هبة ومحاسبته.

وعلّق اللاجئ مطيع زين الدين، واصفاً القضية بأنها أشبه بـ"لغز"، وعبّر عن استهجانه من تقييدها "ضد مجهول"، متسائلاً: "لم نفهم لماذا اعتقل والدها، ومن الذي اتهمه بقتل ابنته؟ أين حيثيات القضية؟ فإما القاتل والدها وإما القاتل مجهول. أين التقصي؟ أين الشهود؟ أين المعلومات؟".

وأضاف زين الدين متسائلاً عمن سيعوض والد هبة بعد توقيفه لنحو أربعة أشهر، وقال: "لماذا لم يخرج النائب العام، ويتحدث عن ماهية الموضوع ويوضح الحقيقة، بدلاً من أن نستقي المعلومات من فيسبوك؟".

وركزت تعليقات الأهالي على ما وصفوه بفشل التحقيق في الوصول إلى القاتل، مطالبين بمواصلة التحقيقات والبحث عن الجاني، وعدم الاكتفاء بتبرئة والد الضحية من دون كشف المسؤول عن الجريمة.

وتضمنت بعض التعليقات اتهامات غير موثقة بوجود تستر أو تقصير من جهات أمنية أو أشخاص متورطين، فيما ذهب آخرون إلى التشكيك في مسار التحقيق برمته، معتبرين أن القضية شهدت أخطاء منذ توقيف والد هبة وحتى صدور قرار تبرئته.

وظهرت كذلك تعليقات وجهت اتهامات مباشرة أو ضمنية إلى شخصيات أو جهات أمنية بالتورط في الجريمة أو التستر على الفاعل، غير أن هذه الاتهامات بقيت في إطار الأقوال المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يرد ما يؤكدها من مصدر قضائي أو حقوقي مستقل.

وفي المقابل، انصبت غالبية المطالبات على ضرورة كشف الحقيقة وعدم ضياع حق هبة، واستكمال التحقيقات للوصول إلى المسؤول عن قتلها وتقديمه إلى العدالة ومحاسبته.

موضوع ذو صلة: مخفر خان الشيح يحتجز والد الشابة الراحلة هبة موعد وسط مخاوف من تدهور حالته الصحية

وكانت هبة موعد، وهي من أبناء مخيم اليرموك، وتقيم في مخيم خان الشيح، قد اختفت في 24 نيسان/أبريل الماضي، قبل العثور على جثتها في 29 نيسان/أبريل في منطقة دروشا بريف دمشق. وشهدت القضية لاحقاً إعادة فتح التحقيق وتطويق موقع العثور على الجثمان من قبل الأمن الجنائي، لإعادة التثبت من ملابسات الجريمة.

وفي سياق القضية، كان والد هبة قد أوقف لنحو أربعة أشهر على خلفية اتهامه بقتل ابنته، وسط مطالبات سابقة بالكشف عن وضعه القانوني وتوفير الرعاية الطبية له والسماح لعائلته بزيارته، قبل أن تفيد مصادر عائلية بصدور قرار ببراءته وتقييد القضية ضد مجهول.