يواجه سكان مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في حلب أزمة نقل متفاقمة، مع تراجع أعداد الباصات العاملة على خط المخيم عقب إعادة تنظيم مسارها، ما انعكس إلى مشكلة ازدحام وفترات انتظار طويلة، وأثار موجة شكاوى واستياء بين الأهالي.

وتتفاقم المشكلة خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية، وكذلك في ساعات الليل، حيث يجد السكان صعوبة في تأمين وسيلة نقل تقلهم إلى أعمالهم ومدارسهم، في ظل غياب بدائل كافية قادرة على سد النقص الحاصل في خدمة النقل.

وفي شكوى تابعها بوابة اللاجئين الفلسطينيين قال أحد اللاجئين الفلسطينيين: إنّهم "كانوا يعتمدون على الباصات كخيار أساسي، لكن الآن يضطرون للانتظار ساعات أو دفع أجور مرتفعة لسيارات الأجرة"، مطالباً بإعادة النظر في آلية تنظيم الخط وتأمين عدد من الباصات يتناسب مع عدد سكان المخيم وحاجتهم اليومية إلى النقل.

ولا تقتصر الشكاوى على طول فترة الانتظار، إذ تظهر مشاهد اكتظاظ شديد داخل الباصات بسبب قلة عددها وارتفاع أعداد الركاب، حيث يضطر الركاب إلى التكدس خلال الرحلات، وسط أجواء حارة وغياب التكييف، ما يزيد من مشقة التنقل اليومي.

داخل باص في مخيم النيرب.jpg

وتتجه الأنظار إلى الجهات المعنية مع اقتراب افتتاح المدارس، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار نقص الباصات إلى أزمة أكبر، خصوصاً أن آلاف العائلات تعتمد على هذا الخط في تنقل أفرادها، وبينهم الطلاب والعمال.

يأتي ذلك وسط دعوات لتحرك لجنة الحي والمختار ولقاء المحافظ من أجل إيجاد حل قبل بدء العام الدراسي، وتقديم مقترح لضمان استمرار خدمة السرفيس وتنظيم عملها من خلال تحديد مواعيد سير الباصات ومواقفها وعدد المركبات العاملة على الخط.