يواصل مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في سوريا، أولاف بيكر، جولاته الميدانية على منشآت الوكالة في ريف دمشق، وشملت مخيم خان الشيح وتجمع سعسع ومخيم سبينة، في إطار زيارات يجريها منذ توليه منصبه مطلع تموز/يوليو الفائت، للاطلاع على واقع الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين والتحديات التي تواجه عمل الوكالة، بحسب إعلان صادر عن "أونروا".

ورافق بيكر في زيارته إلى مخيم خان الشيح مدير منطقة دمشق في "أونروا" ماهر الواوي ونائبه ياسر زيدان، ورؤساء أقسام الإغاثة والشؤون الاجتماعية والتعليم والصحة وصحة البيئة، ومدير خدمات المخيم، إلى جانب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب والمكلّف بتسيير أعمالها، الدكتور ضياء الدين محمد.

وشملت الجولة عدداً من مرافق الوكالة في المخيم، بينها المدارس والمستوصف الصحي والمركز المجتمعي متعدد الأغراض ومرافق صحة البيئة، حيث التقى بيكر العاملين فيها، واستمع إلى شرح حول سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وأبرز الصعوبات التي تواجه استمرار تقديمها.

زيارة أونروا مخيم خان الشيح.jpeg


وأكد بيكر خلال الزيارة أن "أونروا" ستواصل تقديم خدماتها الأساسية للاجئين الفلسطينيين، والعمل على معالجة التحديات التي تواجه برامجها ضمن الإمكانات والموارد المتاحة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وتأتي زيارات خان الشيح وسعسع وسبينة ضمن جولات أوسع نفذها بيكر منذ بدء مهامه، شملت مناطق عمليات "أونروا" في المنطقة الوسطى والشمالية ومنطقة دمشق، والتقى خلالها لاجئين فلسطينيين وممثلي الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب وموظفي الوكالة، كما تفقد مدارس ومراكز صحية ومراكز مجتمعية متعددة الأغراض.

وخلال هذه الزيارات، ركز بيكر على الاستماع إلى اللاجئين الفلسطينيين وموظفي الخطوط الأمامية، والتعرف إلى التحديات التي تواجه المجتمعات المحلية وتطلعاتها، إلى جانب الاطلاع على واقع الخدمات التي تقدمها الوكالة في ظل سنوات من النزوح والمعاناة وعدم الاستقرار.

وفي مخيم سبينة، التقى بيكر عمال صحة البيئة أثناء تأديتهم مهامهم اليومية في ظل ارتفاع درجات الحرارة، واستمع إلى تجاربهم والصعوبات التي يواجهونها، مؤكداً أهمية عملهم في الحفاظ على نظافة المخيمات وحماية الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض.

وقال إن عمال صحة البيئة يواصلون عملهم في ظروف مناخية صعبة، سواء خلال حرارة الصيف أو برودة الشتاء، للحفاظ على نظافة المخيمات وحماية المجتمعات، معتبراً أن جهودهم "تستحق أسمى درجات الاحترام والتقدير".

كما التقى بيكر الفرق الصحية ومديري المدارس والكوادر التعليمية، وشدد خلال مناقشاته مع العاملين في قطاع التعليم على أهمية توفير تعليم ذي جودة للأطفال، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة اللازمة للأطفال الذين يواجهون صعوبات في التعلم.

وقال في هذا السياق: "أطفالنا لهم أهمية كبيرة. فكل طفل يستحق الفرصة للتعلم والنمو والازدهار"، مضيفاً أن الوكالة تعمل على ضمان حصول كل طفل على الدعم الذي يحتاج إليه، وعدم استثناء أي طفل من فرص التعلم والدعم.

زيارة مدير %22أونروا%22 لمخيم سبينة.jpg

وكان بيكر قد تولى مهامه مديراً لشؤون "أونروا" في سوريا مطلع تموز/يوليو 2026، خلفاً لأمانيا مايكل إيبي. وأكد أن التواصل مع اللاجئين الفلسطينيين وموظفي الخطوط الأمامية يمثل أحد محاور عمله، مشدداً على استمرار الوكالة في تقديم خدماتها الأساسية والعمل مع شركائها في سوريا. انتقال المنصب من إيبي إلى بيكر موثق في لقاء رسمي بدمشق مطلع تموز/يوليو.

وقال بيكر: "إن فهم تحديات الناس يبدأ بالاستماع إليهم. يبقى لاجئو فلسطين في صميم رسالتنا، ويظل التزامنا بدعمهم راسخاً وقوياً كما كان دائماً".

كما أعرب عن تقديره لعمل موظفي "أونروا" في قطاعات الصحة والتعليم وصحة البيئة وغيرها، قائلاً إن موظفي الوكالة يواصلون تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، رغم الظروف الصعبة التي يعملون فيها.