نادي فلسطين العربي: شرطة فيينا تستخدم القانون الإداري لترهيب ناشطين فلسطينيين
قال نادي فلسطين العربي في فيينا إن شرطة العاصمة النمساوية سلّمت ناشطين فلسطينيين وفنانًا نمساويًا تبليغات تقضي بمنعهم من حيازة السلاح والذخائر، معتبرًا أن الخطوة تمثل "إجراءً كيديًا جديدًا" يستهدف ناشطين فلسطينيين ومتضامنين معهم على خلفية استخدامهم هتافًا سياسيًا مؤيدًا لتحرير فلسطين.
وأوضح النادي، في بيان، أن التبليغات استندت إلى المادة 57 من القانون الإداري العام في النمسا، والتي تتيح للسلطات اتخاذ إجراءات فورية في "حالات الخطر الداهم" دون فتح تحقيقات مسبقة.
وأشار إلى أن ما اعتبرته السلطات "خطرًا داهمًا" ورد في تقرير منسوب إلى جهاز أمن الدولة النمساوي، بتاريخ 31 تموز/يوليو، تضمن الاشتباه بتأييد المعنيين "لأعمال إرهابية"، على خلفية استخدامهم هتاف "من النهر إلى البحر.. فلسطين ستتحرر" بصيغته الإنجليزية، خلال مظاهرة نظمت في 6 حزيران/يونيو، في ذكرى احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967.
وبحسب البيان، تأتي هذه الإجراءات بعد سلسلة من الطعون والقرارات القضائية التي قال النادي إنها رفضت محاولات تجريم الهتاف المذكور، سواء في سياق البلاغات الجنائية أو إجراءات منع وفض التظاهرات. ولفت إلى أن محاكم فيينا سبق أن حكمت لصالح ناشطين طعنوا في إجراءات اتخذتها الشرطة على خلفية الهتاف ذاته، كما أصدرت محكمة فيينا العليا، في كانون الأول/ديسمبر، حكمًا بعدم قانونية اعتقال أحد الناشطين، ورفضت في حيثياتها الربط بين الهتاف وتمجيد الأعمال الإرهابية.
واعتبر نادي فلسطين العربي أن لجوء السلطات إلى القانون الإداري يمثل "أداة جديدة" في مواجهة النشاط الفلسطيني والمتضامن مع فلسطين، بعد تعثر المسارات الجنائية والقضائية السابقة.
وأشار إلى أن توقيت تسليم التبليغات جاء بعد يوم واحد من اعتداء قام به "متطرفين صهاينة" ضد مخيم تضامني مع الدكتور حسام أبو صفية، وأسفر، عن إصابة ناشط فلسطيني بجروح بالغة في الرأس، إضافة إلى تخريب محتويات المخيم.
وحذر النادي من أن قرارات حظر حيازة السلاح لا تقتصر آثارها على السلاح والذخيرة فحسب، بل قد تمتد إلى الحياة الاجتماعية والمهنية للمعنيين، خصوصًا العاملين في القطاعات العامة مثل التعليم، إذ قد يواجهون إجراءات تأديبية قد تصل إلى فقدان الوظيفة أو منعهم من العمل في مجالهم، نتيجة وجود قرار رسمي يصنفهم كـ"خطر على المجتمع".
كما أشار البيان إلى أن مثل هذه القرارات قد تترك آثارًا قانونية وإدارية على الأجانب المقيمين في النمسا، من بينها تعقيد إجراءات تمديد الإقامة أو الحصول على الإقامة الدائمة والجنسية، إضافة إلى احتمال تأثيرها على أوضاع اللاجئين السياسيين، فضلًا عن إمكانية استخدامها ذريعة لتفتيش المنازل.
وأكد النادي أن ما يجري يمثل، من وجهة نظره، محاولة لترهيب أفراد مارسوا حقهم في حرية الرأي والتعبير السياسي، مشددًا على أن النشاط الفلسطيني في النمسا يندرج في إطار التعبير السياسي ضد الاستعمار والإبادة، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.
ودعا نادي فلسطين العربي "جميع الأحرار في النمسا" إلى الاحتجاج على هذه الإجراءات وفضحها، والتنديد بممارسات شرطة فيينا، كما دعا إلى تقديم الدعم القانوني للمعنيين ورفع الطعون فورًا ضد التبليغات، بهدف تجميدها إلى حين نظر القضاء فيها.
واعتبر البيان أن نقل إجراءات التضييق إلى الحيز الإداري يشكل "تطورًا خطيرًا" قد يهدد الحقوق الأساسية في النمسا إذا استمر، مؤكدًا أن النادي سيواصل الدفاع عن حق الفلسطينيين ومناصريهم في التعبير عن مواقفهم السياسية.
وختم نادي فلسطين العربي بيانه بتوجيه رسالة إلى وزير الداخلية النمساوي، غيرهارد كارنر، قال فيها: "من النهر إلى البحر، فلسطين ستتحرر".
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات