نجحت الطالبة الفلسطينية تالا، البالغة من العمر 15 عامًا، في تحويل رحلة اللجوء والابتعاد عن غزة إلى قصة تفوق دراسي، بعدما حصدت الميدالية الذهبية في مسابقة للرياضيات نظمتها مدرستها في البرازيل.

وتعيش تالا، وهي لاجئة فلسطينية من قطاع غزة، مع عائلتها في البرازيل، بعد أن غيّرت الحرب مسار حياتها ودفعتها إلى التأقلم مع بلد جديد ولغة وبيئة مختلفتين، من دون أن تتخلى عن حلمها بمواصلة تعليمها.

وقالت تالا: "أنا من غزة، وقد غيّرت حرب الإبادة الجماعية الكثير في حياتي، لكنها لم تستطع أن تنتزع مني حلمي بالحصول على التعليم".

وكانت تالا قد تلقت تعليمها في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة، قبل أن تواصل دراستها من خلال برنامج التعليم عن بُعد التابع للوكالة، بالتوازي مع محاولتها التأقلم مع حياتها الجديدة في البرازيل.

وأثمرت جهودها وتفوقها الدراسي عن فوزها بالميدالية الذهبية في مسابقة للرياضيات في مدرستها، في إنجاز يعكس تمسكها بالتعليم رغم ظروف الحرب واللجوء وما رافقها من تغييرات قاسية في حياتها.

وعبّرت تالا عن امتنانها للمعلمين الذين رافقوا مسيرتها التعليمية، قائلة: "أنا ممتنة للأونروا لأنها كانت جزءًا من رحلتي التعليمية في غزة، وأشكر كل معلم وقف إلى جانبي وشجعني".

وتجسد قصة تالا نموذجًا لطلبة فلسطينيين يواصلون التمسك بحقهم في التعليم رغم الحرب والنزوح واللجوء، ويبحثون عن فرص لمواصلة مسيرتهم الأكاديمية وتحقيق أحلامهم خارج قطاع غزة.