اقتحمت قوات الشرطة "الإسرائيلية"، اليوم الاربعاء 5 آب/ أغسطس، خيمة الاعتصام المقامة في قرية بير الحمام مسلوبة الاعتراف في منطقة النقب داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، والتي نصبها الأهالي احتجاجاً على أعمال التحريش ومصادرة الأراضي، فيما اعتدت على عدد من الفلسطينيين وأغلقت الطرق المؤدية إلى موقع الاعتصام في محاولة لمنع وصول المتضامنين.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات معززة من الشرطة انتشرت في محيط خيمة الاعتصام، وأقدمت على إغلاق المداخل المؤدية إليها، بالتزامن مع اعتداءات طالت عدداً من الموجودين في المكان، في خطوة وصفها الأهالي بأنها تهدف إلى ترهيب المحتجين وثنيهم عن مواصلة اعتصامهم.

وجاءت هذه الإجراءات بالتزامن مع استمرار أعمال التحريش التي تنفذها السلطات "الإسرائيلية" في أراضي قرية بير الحمام، والتي يؤكد السكان أنها تمهد لمصادرة مساحات من أراضيهم.

من جهته، قال المجلس الإقليمي للقرى الفلسطينية مسلوبة الاعتراف في النقب: إن عشرات مركبات الشرطة انتشرت على امتداد مئات الأمتار لتأمين عمل الجرافات، معتبراً أن أعمال التحريش "لا مبرر لها، وهدفها الوحيد استفزاز المجتمع البدوي".

وأضاف المجلس: أن من يسمى وزير الأمن القومي "الإسرائيلي" "إيتمار بن غفير" "يسعى إلى افتعال المواجهات"، معتبراً أن "تصعيد التوتر وخطاب الكراهية يخدم أهدافه السياسية"، مؤكداً أن الأهالي لن ينجروا إلى مواجهات رغم الاستفزازات.

وأشار المجلس إلى أن قيادة الاعتصام لم تكن موجودة في الخيمة خلال زيارة "بن غفير" إلى الموقع، بناءً على قرار من رئيس اللجنة المحلية في بير الحمام حسين الرفايعة، وذلك لتجنب منحه فرصة استغلال الحدث وإثارة مواجهات تخدم أجندته.

وأكدت فعاليات محلية أن ما يجري في بير الحمام لا يقتصر على القرية وحدها، بل يمثل قضية جميع الفلسطينيين في الداخل، باعتبارها معركة للدفاع عن الأرض والوجود والكرامة، محذرين من أن ما تتعرض له القرية اليوم قد يمتد إلى بلدات وقرى عربية أخرى مستقبلاً.

ودعت الفعاليات الجماهير الفلسطينية في الداخل إلى الوجود في خيمة الاعتصام، مؤكدة أن وحدة الموقف الشعبي تمثل السبيل للدفاع عن الأراضي والحقوق في مواجهة سياسات المصادرة والتجريف.