أصيب ناشط فلسطيني بجروح في الرأس، أمس الثلاثاء 4 آب/أغسطس، إثر تعرضه لاعتداء أثناء وجوده في خيمة الاعتصام المقامة في حديقة فوتيف بارك (Votivpark) وسط العاصمة النمساوية فيينا، للمطالبة بالإفراج عن الطبيب الفلسطيني المعتقل لدى "إسرائيل"، الدكتور حسام أبو صفية، فيما فتحت الشرطة تحقيقاً لكشف ملابسات الحادث.

ووقع الاعتداء في اليوم السابع عشر للاعتصام، عندما كان الناشط عاطف خلف، البالغ من العمر 69 عاماً، موجوداً بالقرب من خيمة الاعتصام. وبحسب روايات شهود عيان، اقترب منه ثلاثة أشخاص، وبدأوا بتوجيه الإهانات والتهديدات إليه، قبل أن يعتدي أحدهم عليه بضربه على رأسه بعصا خشبية، فيما أفاد شهود بأن المعتدين رددوا هتافات مؤيدة لــ"إسرائيل" ومناهضة للفلسطينيين قبل فرارهم من المكان.

وسارع عدد من المارة والناشطين إلى تقديم الإسعافات الأولية للمصاب، قبل إبلاغ الشرطة واستدعاء سيارة إسعاف نقلته إلى المستشفى لتلقي العلاج.

خيمة الاعتصام في فيينا.jpg

وفي اتصال مع بوابة اللاجئين الفلسطينيين، أكد خلف أن حالته الصحية مستقرة، لكنه يعاني آلاماً شديدة في الرأس، مشيراً إلى أن الأطباء أجروا له الفحوصات والصور الطبية اللازمة، وأنه ما يزال تحت المراقبة الطبية.

وذكرت الجالية الفلسطينية في النمسا، في بيان صدر عقب الحادث، أن الناشط فقد وعيه لفترة وجيزة نتيجة الاعتداء، وأصيب بنزيف في الرأس وارتجاج في الدماغ، ووصفت ما جرى بأنه هجوم غادر وجبان وتصعيد خطير في أعمال العنف ذات الدوافع السياسية ضد الفلسطينيين في النمسا.

وأضافت أن الاعتداء استهدف مشاركاً في اعتصام سلمي يطالب بالإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية، مطالبة السلطات النمساوية بإجراء تحقيق سريع وجاد لتحديد هوية المعتدين وتقديمهم إلى العدالة، وتوفير الحماية للتجمعات السلمية وضمان الحق في حرية التعبير والتظاهر.

خيمة الاعتصام بفيينا النمسا.jpg

من جهتهم، عقد المشاركون في الاعتصام اجتماعاً عقب الحادث لبحث الخطوات القانونية والإجراءات الواجب اتخاذها، مؤكدين أن الاعتداءات على خيمة الاعتصام تكررت خلال الأيام الماضية، ولا سيما في ساعات الليل، مع انخفاض أعداد الموجودين في الموقع.

وشدد الناشطون على استمرار الاعتصام بطابعه السلمي حتى تحقيق هدفه المتمثل في المطالبة بالإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية، فيما تواصل الشرطة تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الاعتداء، بانتظار صدور بيان رسمي من الجهة المنظمة للاعتصام.