أعربت رابطة "فلسطينيو العراق" عن رفضها واستنكارها لقرار مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين استبعاد اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من العراق إلى سوريا من قوائم المستفيدين من المساعدات النقدية، بعد عام كامل من الانتظار، معتبرة أن القرار يهدد مئات الأسر الفلسطينية في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية قاسية.

وقالت الرابطة في بيان لها: إن اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من العراق تلقوا إبلاغاً من المفوضية يفيد باستبعاد ملفاتهم من قائمة المستحقين للمساعدات النقدية، بذريعة "تخفيض التمويل وعدم انطباق المعايير الخاصة بالمفوضية عليهم"، مع الإبقاء فقط على إمكانية الاستفادة من بعض الخدمات المجتمعية الأخرى.

واعتبرت الرابطة أن القرار يشكل عبئاً إضافياً على عائلات فلسطينية تعتمد على هذه المساعدات باعتبارها "شريان حياتها الوحيد" لتأمين الحد الأدنى من مقومات المعيشة، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في سوريا، وارتفاع تكاليف الحياة.

أوضاع اقتصادية وقانونية تعيق الاندماج

وانتقدت الرابطة ما وصفته بمطالبات المفوضية المتكررة للاجئين بالاندماج في المجتمع المحلي، معتبرة أن هذا الطرح لا ينسجم مع الواقع الذي تعيشه هذه الفئة، في ظل ارتفاع أسعار إيجارات المنازل وتدني الأجور، إضافة إلى القيود القانونية التي تمنع حاملي إقامة اللجوء من العمل، ما يجعل تأمين مصدر دخل ثابت أمراً بالغ الصعوبة.

وأوضحت أن العديد من الأسر المستبعدة من المساعدات تضم أرامل وأيتاماً ومسنات وأشخاصاً يعانون من أمراض مزمنة، ويواجهون صعوبات في تأمين تكاليف العلاج والدواء، متسائلة عن قدرة لاجئ محروم من العمل على دفع إيجار منزل يصل إلى أكثر من 100 دولار شهرياً، أي ما يقارب مليون ونصف المليون ليرة سورية بالحد الأدني.

مناشدة للتدخل الفلسطيني والدولي

ودعت رابطة "فلسطينيو العراق" اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من العراق إلى توجيه مناشدة عاجلة إلى السلطة الفلسطينية وسفارتها في دمشق، وإلى رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، إضافة إلى المنظمات الإغاثية والإنسانية، للتدخل والعمل على إيجاد حلول تحفظ كرامة هذه الأسر وحقها في العيش الكريم.

وطالبت الرابطة الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين القادمين من العراق، والعمل على معالجة أوضاعهم بدلاً من تركهم في مواجهة أزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.

ويُعد اللاجئون الفلسطينيون القادمون من العراق من الفئات الأكثر هشاشة بين اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، بعد موجات التهجير التي تعرضوا لها عقب عام 2003، واضطرار أعداد منهم إلى الانتقال إلى سوريا، حيث واجهوا لاحقاً تداعيات الحرب والأوضاع الاقتصادية الصعبة.