اقتحمت قوات معززة من شرطة الاحتلال ووحداتها الخاصة، صباح اليوم الأحد 2 آب / أغسطس، مدينة طمرة في الداخل الفلسطيني المحتل، برفقة جرافات الاحتلال وآليات الهدم، تمهيدًا لتنفيذ عملية هدم، وسط انتشار أمني واسع وحالة من القلق والترقب بين الأهالي.

وأفاد شهود عيان بأن شرطة الاحتلال فرضت طوقًا أمنيًا في محيط الموقع المستهدف، بالتزامن مع انتشار عناصر الوحدات الخاصة وجرافات الاحتلال، وسط مخاوف من الشروع في تنفيذ أوامر الهدم خلال الساعات المقبلة.

وتعيش عشرات العائلات الفلسطينية في طمرة حالة من القلق بعد تلقيها إخطارات بإخلاء منازل تقيم فيها منذ عشرات السنوات، صادرة عن ما تسمى "دائرة أراضي إسرائيل" ودائرة التنظيم والبناء، فيما أصدرت سلطات الاحتلال أوامر بهدم ثلاثة منازل خلال الفترة الأخيرة.

وكانت بلدية طمرة واللجنة الشعبية قد أعلنتا اتخاذ خطوات قانونية وشعبية للدفاع عن المنازل المهددة، شملت التوجه إلى المحاكم وتنظيم فعاليات احتجاجية واعتصامات، في ظل تصاعد أوامر الهدم التي تستهدف منازل الفلسطينيين في المدينة.

وعقدت إدارة البلدية، السبت، اجتماعًا بمشاركة أعضاء المجلس البلدي واللجنة الشعبية ومستشارين قانونيين ولجنة أولياء أمور الطلاب وأصحاب المنازل المهددة، لبحث سبل مواجهة أوامر الإخلاء والهدم.

وأعلن رئيس بلدية طمرة، موسى أبو رومي، عقب الاجتماع، سلسلة خطوات قانونية وجماهيرية، مؤكدًا ضرورة توحيد الجهود المهنية والشعبية للدفاع عن حقوق الأهالي والتصدي لسياسة الهدم.

من جهته، أكد المحامي علاء محاجنة أن إجراءات هدم المنازل الفلسطينية تحمل أبعادًا سياسية إلى جانب الجوانب القانونية، مشيرًا إلى إمكانية الاستناد إلى تصريحات مسؤولي الاحتلال لإثبات الدوافع السياسية لهذه الإجراءات أمام المحاكم.

وتأتي هذه التطورات في سياق استمرار سياسة هدم المنازل التي تنفذها سلطات الاحتلال في بلدات الداخل الفلسطيني المحتل بذريعة البناء دون ترخيص، في ظل أزمة تخطيط متفاقمة وغياب الخرائط الهيكلية وضيق مسطحات البناء، ما يحرم الفلسطينيين من التوسع الطبيعي والحصول على تراخيص بناء.