نظّمت اللجنة الشعبية في مدينة اللد، اليوم الجمعة 31 تموز/ يوليو، وقفة احتجاجية أمام معهد الطب العدلي "أبو كبير" في مدينة يافا، للمطالبة بالإفراج عن جثمان الشاب الفلسطيني سامي جعصوص، المحتجز لدى السلطات "الإسرائيلية" منذ 31 يوماً بعد استشهاده برصاص الشرطة "الإسرائيلية"، في اطار انتهاكات الحكومة "الإسرائيلية" للحقوق الإنسانية والقانونية للعائلة، واستمرار احتجاز الجثمان دون مبررات قانونية.

وقفة في اللد - سامي جعصوص 1.jpg

وشارك في الوقفة العشرات من أهالي اللد وأفراد من عائلة جعصوص، قبل أن ينتقل المحتجون إلى المدينة للمشاركة في مظاهرة أخرى في ساحة المسجد العمري الكبير عقب صلاة الجمعة، استمراراً للحراك الذي تقوده اللجنة الشعبية منذ استشهاد الشاب مطلع تموز/يوليو الجاري.

وخلال الوقفة، قال رئيس اللجنة الشعبية في اللد، المحامي خالد الزبارقة: إن سامي جعصوص "أُعدم بدم بارد"، مؤكداً رفض الأهالي لاستباحة دماء الفلسطينيين، ومطالباً بالإفراج الفوري عن الجثمان، وفتح تحقيق في ظروف مقتله ومحاسبة المسؤولين، مشيراً إلى أن الضحية كان يعاني من اضطرابات نفسية وكانت السلطات على علم بحالته.

بدوره، قال عضو اللجنة الشعبية غسان منيّر: إن استمرار احتجاز الجثمان منذ شهر يثير مخاوف العائلة بشأن ما جرى له خلال هذه الفترة، مطالباً بالإفراج عنه "من دون أي شروط"، ومعتبراً أن ما تعرضت له عائلة جعصوص قد يتكرر مع أي فلسطيني "بذرائع واهية"، بحسب تعبيره.

وقفة في اللد - سامي جعصوص 2.jpg

ورفع المشاركون صور الشاب جعصوص ولافتات تؤكد أن "حق العائلة في وداع فقيدها حق إنساني لا يجوز حرمانها منه"، فيما واصلت عائلته اعتصامها في خيمة أقيمت بساحة المسجد العمري الكبير في اللد منذ مقتله، للمطالبة بتسليم جثمانه ودفنه.

من جهته، قال والد الشاب، أحمد جعصوص، في حديث لموقع " عرب 48": إن العائلة تطالب فقط باستلام الجثمان لدفنه، مشيراً إلى أن المحكمة العليا "الإسرائيلية" كانت قد منحت السلطات مهلة انتهت قبل أيام، إلا أن النيابة طلبت تمديدها يومين إضافيين، معتبراً ذلك "تلاعباً بمشاعر العائلة".

وقفة في اللد - سامي جعصوص 3.jpg

وفي السياق ذاته، أكد عضو اللجنة الشعبية أكرم ساق الله أن المطلب الأساسي هو الإفراج عن الجثمان، معتبراً أن مقتل سامي استند إلى "ادعاءات واهية"، فيما شدد الزبارقة على أن دفن الميت حق ديني وإنساني، وأن استمرار احتجاز الجثمان يمثل تعذيباً للعائلة.

وتحتجز السلطات "الإسرائيلية" جثمان سامي جعصوص (29 عاماً) منذ استشهاده برصاص الشرطة في مدينة اللد مطلع تموز/يوليو، بينما تؤكد العائلة، التي تمثلها المحامية هديل أبو صالح من مركز "عدالة"، أن استمرار الاحتجاز يشكل انتهاكاً لكرامة المتوفى وحرية عائلته الدينية، فضلاً عن مخالفته للقانون، إذ لم تقدم السلطات مبررات قانونية لاستمرار احتجاز الجثمان، رغم أن الضحية كان يعاني من اضطراب نفسي ولم تثبت بحقه دوافع قومية، بحسب ما ورد في الالتماس المقدم إلى المحكمة.