افتتح ناشطون ومتضامنون مع القضية الفلسطينية في مدينة "تورنتو" الكندية معرضًا تفاعليًا يعرض تاريخ كرة القدم الفلسطينية ودورها في النضال الوطني، وذلك بالتزامن مع المباراة النهائية لبطولة كأس العالم، في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على تواطؤ "فيفا" في تمكين جرائم الاحتلال وتلميع صورته رياضياً.

وركز المعرض على استعراض تاريخ كرة القدم الفلسطينية باعتبارها جزءًا من الهوية الوطنية والثقافية، إلى جانب توثيق تأثير الحرب "الإسرائيلية" المستمرة على الرياضيين والبنية الرياضية في فلسطين، مع تخصيص أقسام تتناول أوضاع الأطفال واللاعبين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

يذكر أن 566 لاعب كرة قدم فلسطيني استشهدوا جراء حرب الإبادة "الإسرائيلية" في قطاع غزة أي ما يُعادل 25 فريقًا كاملًا، وبحسب الأمين العام للاتحاد الفلسطيني للإعلام الرياضي مصطفى صيام فإن الاحتلال ""الإسرائيلي قتل 1012 من أبناء الحركة الرياضية والشبابية والكشفية في قطاع غزة، ودمّر 285 منشأة رياضية منذ بدء حرب الإبادة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ولم يقتصر قتل الرياضيين الفلسطينيين في قطاع غزة، بل في الضفة الغربية، حيث تشير أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى استشهاد 12 لاعباً وإدارياً من أسرة كرة القدم في الضفة الغربية بنيران وقصف قوات الاحتلال "الإسرائيلي" والمستوطنين خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة (منذ عام 2024 وحتى منتصف عام 2026)، وكان آخرهم الشهيد فادي النعسان الذي استشهد برصاص جيش الاحتلال "الإسرائيلي" في قرية المغير شرق رام الله.

كما تضمن المعرض موادًا توثق التواطؤ الممنهجً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومجلس السلام في تمكين الاحتلال "الإسرائيلي"، من خلال استمرار التعاون معه وتوفير غطاء دبلوماسي عبر سياسات تبييض السمعة بالرياضة.

وقال أحد الناشطين المشاركين في تنظيم الفعالية: إن توقيت افتتاح المعرض جاء قبل يوم واحد من المباراة النهائية لكأس العالم، التي يتابعها مليارات الأشخاص حول العالم، بهدف استثمار الاهتمام العالمي بكرة القدم لتسليط الضوء على القضية الفلسطينية.

وأضاف أن المعرض يسعى إلى إبراز الدور الذي لعبته كرة القدم في النضال الفلسطيني، والتأكيد على أن كرة القدم ملك للشعوب وليست لمؤسسات مثل الفيفا، منتقدًا موقف الاتحاد الدولي لكرة القدم تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها الرياضيون الفلسطينيون.

وأوضح أن المعرض يضم موادًا توثق دور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "جياني إنفانتينو" وعلاقته بـ"مجلس السلام"، معتبرًا أن هذه المبادرات تُستخدم في إطار الترويج لصورة "إسرائيل" دوليًا وربط المصالح الرياضية والدبلوماسية بما يسمح باستمرار الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وشملت أجنحة المعرض صورًا لأطفال فلسطينيين، ومشاهد لشبان يمارسون كرة القدم في الشوارع الفلسطينية، إلى جانب مواد توثق استمرار النشاط الرياضي رغم ظروف الحرب والاحتلال.

وأكد المنظمون أن كرة القدم تمثل جزءًا أصيلًا من الثقافة الفلسطينية، وأن استمرار اللاعبين والمنتخبات الفلسطينية في المنافسة وتحقيق الإنجازات رغم القيود التي يفرضها الاحتلال "الإسرائيلي"، وتقصير "فيفا" في حماية الحقوق الرياضية الفلسطينية، يعكس صمود الشعب الفلسطيني وإصراره على الحفاظ على حضوره الرياضي والثقافي.