أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الثلاثاء 14 تموز/يوليو، إطلاق مشاريع جديدة لدعم سبل عيش اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، تستهدف مساعدة أصحاب المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر على استعادة مصادر دخلهم وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على الذات.

وأوضحت الوكالة أن المشاريع ممولة من حكومة اليابان، والشؤون العالمية الكندية، والصندوق المركزي للأمم المتحدة لمواجهة الطوارئ، واللجنة الوطنية لـ"أونروا" في الولايات المتحدة، وحكومة إقليم الباسك في إسبانيا.

وتستهدف المشاريع اللاجئين المؤهلين الذين يديرون مشاريع متناهية الصغر أو صغيرة وقابلة للاستمرار، بما يشمل المشاريع التي تضررت بصورة مباشرة جراء الأزمة في سوريا، وتسعى إلى استعادة نشاطها الاقتصادي أو تطويره.

وأشارت "أونروا" إلى أن المشاريع طُوّرت خلال عام 2025، استناداً إلى مشاورات مع اللاجئين ونهج قائم على الاحتياجات، بهدف دعم التعافي الاقتصادي وتعزيز الاعتماد على الذات والحد من الاعتماد على المساعدات الخارجية.

وسيحصل المستفيدون الذين يقع عليهم الاختيار على تدريب في إدارة الأعمال، إلى جانب دعم مالي تُحدد قيمته وفق احتياجات كل مشروع وجدواه وخطة العمل المعتمدة والموارد المتاحة، بعد التحقق من إنجاز المراحل المتفق عليها.

كما سيستفيد المشاركون من خدمات الإرشاد والتوجيه والمتابعة لمدة تصل إلى تسعة أشهر.

وبحسب الوكالة، صممت المشاريع لتشمل جميع المخيمات الفلسطينية في سوريا، إلا أن تنفيذها سيبدأ في مناطق تجريبية محددة، قبل التوسع تدريجياً إلى مخيمات ومناطق أخرى وفقاً لتوفر التمويل وأولويات التدخل.

وأوضحت أن باب التقديم سيفتح أمام اللاجئين المؤهلين في المناطق المستهدفة، على أن يُعلن عن مواقع تنفيذ المشاريع ومواعيد استقبال الطلبات عبر القنوات الرسمية ولجان التنمية المحلية التابعة للهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب.

وحددت "أونروا" عدداً من شروط الأهلية، أبرزها أن يكون المتقدم لاجئاً فلسطينياً مسجلاً لديها في سوريا، وألا يقل عمره عن 18 عاماً، وأن يكون مقيماً، أو يدير مشروعه في المخيم أو المنطقة المستهدفة.

كما يشترط أن يمتلك المتقدم مشروعاً متناهي الصغر أو صغيراً، قائماً وقابلاً للاستمرار والتعافي أو التوسع، وأن يكون المشروع قد بدأ نشاطه منذ ثلاث سنوات على الأقل.

وطلبت الوكالة توفير وثائق تثبت ممارسة النشاط التجاري عند الاقتضاء، مثل السجل التجاري أو رخصة العمل أو الحساب المصرفي أو الفواتير وغيرها من المستندات الرسمية، بما يتوافق مع المتطلبات المعمول بها في سوريا.

وأكدت أن الطلبات ستُقدّم إلكترونياً عبر استمارة معتمدة على منصة "Kobo"، على أن ينشر رابطها عند بدء استقبال الطلبات رسمياً، مشددة على أن التقديم مجاني بالكامل، ولا يتطلب دفع أي رسوم.

وأوضحت أن تقييم الطلبات سيستند إلى استيفاء شروط الأهلية واكتمال البيانات، وجدوى المشروع واستدامته وإمكانات توسعه، وخبرة المتقدم والتزامه، إضافة إلى مستوى الضعف الاجتماعي والاقتصادي ومدى تضرر المشروع خلال الأزمة.

كما ستؤخذ في الاعتبار قدرة المشروع على استعادة الدخل وتوفير فرص عمل وتعزيز الاعتماد على الذات، إلى جانب إسهاماته الاجتماعية أو البيئية عند الاقتضاء.

وستمر عملية الاختيار بعدة مراحل، تشمل فحص الطلبات وتقييم مستوى الضعف وجدوى المشروع، وإجراء زيارات ميدانية للتحقق عند الحاجة، ثم مراجعة اللجنة الفنية، والتدريب وإعداد خطة العمل، وصولاً إلى الاختيار النهائي وفق نظام التقييم وتوفر التمويل.

وشددت "أونروا" على أن تقديم الطلب لا يضمن الحصول على الدعم، مؤكدة أن مراحل التقديم والاختيار ستُنفذ وفق مبادئ العدالة والشفافية والشمول وعدم التمييز، مع توفير آلية لتلقي الشكاوى والتظلمات.