نقابة الصحفيين المصريين تفتتح معرض "خرائط فلسطين عبر ألفي عام"
افتتحت نقابة الصحفيين المصريين، المعرض التاريخي والتوثيقي "خرائط فلسطين عبر 2000 عام" للمؤرخ والباحث الفلسطيني سلمان أبو ستة، وذلك ضمن فعاليات "أسبوع فلسطين.. وعهد الله ما نرحل" الذي تنظمه اللجنة الثقافية والفنية بالنقابة، بحضور واسع من الأكاديميين والمثقفين والصحفيين والمهتمين بالقضية الفلسطينية.
ويهدف المعرض إلى توثيق التطور التاريخي والجغرافي لفلسطين عبر آلاف السنين، من خلال خرائط ووثائق تاريخية وسجلات أرشيفية، في محاولة لتعزيز الرواية التاريخية الفلسطينية ومواجهة محاولات طمس الهوية الفلسطينية.
وتضمن حفل الافتتاح ندوة نقاشية تناولت أهمية التوثيق التاريخي في حماية الرواية الفلسطينية، ودور الوثائق والخرائط في إثبات الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني.
وفي كلمته خلال الندوة، أكد نقيب الصحفيين المصريين خالد البلشي أن نقابة الصحفيين ستظل داعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدا أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين خلال الحرب على قطاع غزة بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان.
وأشار البلشي إلى أن أكثر من 270 صحفياً قتلوا خلال حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى ملاحقة المسؤولين عن استهدافهم وتقديمهم إلى العدالة، ومؤكداً أن الصحفيين الذين فقدوا حيواتهم ليسوا مجرد أرقام، بل شهود على الحقيقة ستظل رواياتهم حاضرة في الذاكرة الإنسانية.
وفي كلمتها قالت مديرة الندوة مها شهبة: إن المعرض لا يقتصر على عرض وثائق تاريخية، بل يمثل معركة وعي تهدف إلى حماية الذاكرة الفلسطينية في مواجهة محاولات طمسها، وإعادة ربط الأجيال الفلسطينية بتاريخها وجغرافيتها وهويتها الوطنية.
وأضافت: أن الخرائط والوثائق المعروضة تسهم في ترسيخ المعرفة بتاريخ فلسطين، وتوفر مادة علمية موثقة يمكن الاستناد إليها في مواجهة الروايات التي تنكر الوجود التاريخي للشعب الفلسطيني.
بدوره، استعرض المؤرخ الفلسطيني سلمان أبو ستة مسيرة مشروعه البحثي الذي تنفذه هيئة أرض فلسطين في لندن، موضحاً أن معرض خرائط فلسطين عبر ألفي عام يعتمد على وثائق وسجلات تاريخية لإعادة رسم التاريخ والجغرافيا الفلسطينية وفق مصادر موثقة.
وقال أبو ستة: إن المعرض يقدم من خلال الأدلة التاريخية، تفنيداً لأسطورة أرض بلا شعب، التي رُوّج لها خلال القرن التاسع عشر لتبرير المشروع الاستيطاني في فلسطين.
وأشار إلى أن المعرض يستند إلى سجلات عثمانية ووثائق تاريخية تمتد إلى ما قبل 500 عام قبل الميلاد، موضحاً أنها توثق الوجود الفلسطيني المتواصل عبر العصور، وتستعرض تطور المدن والقرى الفلسطينية قبل النكبة.
كما تحدث أبو ستة عن عمله الموسوعي "أطلس فلسطين"، الذي يقع في نحو 700 صفحة، ويضم توثيقاً تفصيلياً لأكثر من 1300 قرية وبلدة فلسطينية، متناولاً مواقعها الجغرافية وسكانها وأراضيها ومعالمها قبل عام 1948.
وأوضح أن هذا الأطلس أصبح مرجعاً أكاديمياً وتاريخياً معتمداً في عدد من الجامعات والمؤسسات البحثية حول العالم، كما يُستخدم بوصفه وثيقة مرجعية في الدراسات المتعلقة بحق العودة والقضية الفلسطينية.
وتضمنت الفعالية أيضاً عرض فيلم تسجيلي يوثق محطات من التاريخ الفلسطيني، إلى جانب جولة داخل المعرض للاطلاع على الخرائط والوثائق التاريخية، وسط تفاعل واسع من الحضور الذين أكدوا أهمية توثيق التاريخ الفلسطيني وحفظه، باعتباره جزءاً أساسياً من معركة الرواية والذاكرة في مواجهة محاولات التزييف والطمس.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات