طالبت لجنة التنمية المجتمعية ولجنة الحي في مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين، جنوبي سوريا، "هيئة فلسطين التنموية" بالكشف عن آلية عملها ومعايير اختيار المستفيدين من برامجها الإغاثية، وإدراج المخيم بصورة عاجلة ضمن برامج المساعدات والدعم، في ظل ما يعانيه سكانه من أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة.

وفي رسالة مفتوحة وجهتاها إلى القائمين على الهيئة، أعربت اللجنتان عن استغرابهما من استمرار تجاهل مخيم درعا، رغم ما شهده من سنوات طويلة من الحرب والتهجير والفقر وانعدام فرص العمل.

وتساءلت اللجنتان عن أسباب استبعاد المخيم من برامج الدعم، وما إذا كان سكانه لا يُعدّون من الفئات التي تستهدفها الهيئة.

وطالبت الرسالة بتوضيح المعايير المعتمدة في اختيار المناطق المستفيدة، والجهة التي تحدد أسماء العائلات التي تتلقى المساعدات الغذائية أو المالية، وما إذا كانت هناك لجان محايدة ومعايير معلنة تحكم عملية التوزيع، أم أن اختيار المستفيدين يجري وفق الاجتهادات والعلاقات الشخصية والوساطات.

وأكدت اللجنتان أن العمل الإنساني يجب أن يستند إلى مبادئ العدالة والشفافية والمساواة، مشددتين على أن المساعدات أمانة ينبغي أن تصل إلى مستحقيها دون تمييز بين المخيمات أو العائلات.

وأوضحتا أن أبناء مخيم درعا لا يطالبون بامتيازات، وإنما بحقهم في أن يكونوا ضمن خريطة الاهتمام الإنساني، باعتبارهم جزءًا من الشعب الفلسطيني، وقد تحملوا سنوات من المعاناة تجعلهم من الفئات الأكثر حاجة إلى الدعم.

ودعت الرسالة "هيئة فلسطين التنموية" إلى الإعلان بشفافية عن آلية عملها، ونشر معايير الاستهداف وآليات اختيار المستفيدين، بما يعزز الثقة بعمل المؤسسات الإنسانية، ويحفظ كرامة المستفيدين.

كما طالبت بإرسال فرق ميدانية إلى مخيم درعا للاطلاع على الواقع الإنساني وحجم الاحتياجات، وإدراج المخيم بصورة عاجلة ضمن برامج الإغاثة والمساعدات.

وختمت لجنة التنمية المجتمعية ولجنة الحي رسالتهما بالتأكيد أن مطالبهما لا تمثل هجومًا على الهيئة، وإنما تأتي في إطار "عتب مشروع ومطالبة بحق مشروع".

وشددتا على أن العدالة تقتضي وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين، وألا يبقى أي مخيم فلسطيني خارج دائرة الاهتمام، لأن معاناة الفلسطينيين وكرامتهم وحقوقهم واحدة أينما وجدوا.