عاد التيار الكهربائي إلى الحارات المتضررة في مخيم السيدة زينب للاجئين الفلسطينيين، اليوم الأربعاء 8 تموز/ يوليو، بعد أن أنجزت فرق الطوارئ في مؤسسة الكهرباء إصلاح العطل الذي حرم مئات السكان من الخدمة منذ ما قبل عيد الأضحى، نتيجة تعطل الكابل الأرضي المغذي لعدد من أحياء المخيم.

وكانت مراسلة بوابة اللاجئين الفلسطينيين قد وثقت معاناة الأهالي جراء الانقطاع المستمر، حيث أفاد السكان بأن ثلاث حارات في منطقة الفالوجة بقيت بلا كهرباء، فيما اعتمدت بقية أجزاء المخيم على خط تغذية واحد لا يحتمل السحب الكبير للكهرباء، ما أدى إلى تراجع التغذية الكهربائية وزيادة الضغط على الشبكة.

وقالت اللاجئة الفلسطينية هاجر صالح لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إن انقطاع الكهرباء بدأ منذ ثاني أيام عيد الأضحى، مشيرة إلى أن الأهالي بادروا إلى تقديم الشكاوى ومتابعة الملف مع مؤسسة الكهرباء، قبل أن يتبيّن أن الكابل الأرضي هو سبب العطل، وأن أعمال الإصلاح تأخرت بسبب عدم توفر الكوابل اللازمة.

وأضافت أن الانقطاع ألحق خسائر مباشرة بالعائلات، بعدما تعطلت البرادات، وتلفت المؤن واللحوم التي خزنتها الأسر بعد العيد، مؤكدة أن غياب الكهرباء يعني أيضاً انقطاع المياه وتعطل أبسط مقومات الحياة.

بدورها، وصفت اللاجئة خولة أبو خليل الأسابيع الماضية بأنها كانت من أصعب الفترات التي عاشها سكان الحارات المتضررة، موضحة أن انقطاع الكهرباء أدى إلى توقف ضخ المياه، واضطر الأهالي إلى شراء المياه أو التوجه إلى منازل الأقارب لغسل الملابس وقضاء احتياجاتهم الأساسية، في وقت كانت فيه درجات الحرارة المرتفعة تزيد من معاناتهم، حتى إن الخبز والأطعمة باتت تفسد سريعاً بسبب توقف البرادات.

كما أفادت إحدى اللاجئات الفلسطينيات بأن عدداً من المنازل تعرض لأضرار إضافية نتيجة الأزمة، تمثلت باحتراق أجهزة كهربائية، بينها البرادات والغسالات، فيما اضطر السكان إلى استجرار الكهرباء من منازل الجيران، الأمر الذي تسبب بزيادة الأحمال على الشبكة.

وخلال فترة الانقطاع، أكد السكان أنهم تقدموا مراراً بشكاوى إلى الجهات المعنية، مطالبين بإصلاح الكابل الأرضي أو استبداله بخط هوائي في حال تعذر ذلك، إلا أن تأخر أعمال الصيانة، بحسب إفاداتهم، أدى إلى استمرار الأزمة لأسابيع، قبل أن تنجح فرق الطوارئ اليوم في إصلاح العطل وإعادة التيار الكهربائي إلى المناطق المتضررة، وسط دعوات إلى صيانة متواصلة تجنباً لتكرار الانقطاع.