تسربات الصرف الصحي تهدد منازل فلسطينيين في مخيم جرمانا بالانهيار
تعيش عشرات العائلات في مخيم جرمانا للاجئين الفلسطينيين بريف العاصمة السورية دمشق حالة من القلق المتزايد، في ظل تصاعد مخاطر انهيار المنازل نتيجة تسربات مياه الصرف الصحي إلى أساسات الأبنية، الأمر الذي تسبب في هبوط التربة وظهور تصدعات وتشققات خطيرة في عدد من المنازل، بعضها تعرض بالفعل لانهيارات جزئية أوقعت إصابات بين السكان.
بوابة اللاجئين الفلسطينيين واكب المشكلة، والتقى مع نور عمار، إحدى سكان المخيم، التي روت تفاصيل ليلة انهيار اجزاء من سقف منزلها، ووقوع إصابات، وقالت: "كنا نائمين نحو الساعة الواحدة ليلاً، وهذا الكلام حدث قبل خمسة أو ستة أشهر و استيقظنا فجأة على صوت انهيار السقف، أصيب شقيق زوجي، كما سقطت أجزاء على بطن أخت زوجي، و تسبب لها بتمزق في الأمعاء، بينما تعرض شقيق زوجي لجرح في رأسه استدعى تقطيبه".
وأضافت عمار: أن الانهيار وقع بشكل مفاجئ بينما كان أفراد العائلة نائمين، مشيرة إلى أن الجهات المعنية قامت لاحقاً بوضع أعمدة دعم لتثبيت المنزل ومنع سقوط أجزاء أخرى منه، إلا أن الخطر ما زال قائماً، وتقول: "قبل ثلاثة أيام سقط ردم جديد من السقف، وظهرت تشققات جديدة، وما زال هناك خطر من حدوث انهيار".
مطالبات بتدخل عاجل
من جانبه، أكد مختار مخيم جرمانا يوسف الرفاعي لبوابة اللاجئين الفلسطينيين، أن المشكلة مرتبطة بشكل مباشر بتسرب مياه الصرف الصحي تحت المنازل، موضحاً أن "الانهيارات التي شهدها هذا المنزل ناتجة عن تسرب مياه الصرف الصحي تحت البيوت، ما أدى إلى هبوط في الأرض وظهور هذه التشققات التي نراها في الجدران، وهذا الأمر قد يشكل خطراً كبيراً".

ويشير الرفاعي إلى أن الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً، خاصة أن بعض الأبنية المتضررة مؤلفة من عدة طوابق وتضم عدداً من العائلات، مضيفاً: "الوضع يحتاج إلى تدخل إسعافي عاجل لتدعيم هذا المبنى، كونه مؤلفاً من ثلاثة طوابق، ونتمنى أن تكون هناك استجابة سريعة لمعالجة هذه المشكلة داخل هذا المنزل".
سيناريوهات محتملة مرعبة
ولا يقتصر الخطر على منزل واحد، إذ يروي اللاجئ أحمد شهاب لموقعنا ، معاناته مع المشكلة ذاتها، وقال: "بالنسبة لبيتي، حدث انهيار بسبب تسرب مياه الصرف الصحي تحت المنزل لمسافة تقارب أربعة أمتار، وفي الطابق العلوي لدي غرفتان، ولم تعد الأبواب تغلق بسبب الرطوبة. كان المنزل معرضاً للانهيار، وكانت المياه متجمعة كأنها بحيرة، وكان المشهد مرعباً".
ويضيف شهاب أنه كان عائداً من عمله عندما وقع الانهيار، قائلاً: "لم أعرف ماذا أفعل"، وأشار إلى أن جيرانه سارعوا لمساعدته، كما تدخلت لجنة التنمية في المخيم وتواصلت مع الجهات المعنية، التي أوفدت متعهداً لتدعيم المنزل.
ونوّه شهاب إلى دور الجيران ولجنة التنمية وقال: "لجنة التنمية في المخيم لم تقصر معنا، إذ تواصلت مع المؤسسة التي استجابت وكلفت متعهداً بالعمل مباشرة في المنزل، وقام بتدعيم الزاوية الضعيفة بالحديد والإسمنت والحجارة الصخرية".
ويعاني مخيم جرمانا من تقادم في البنى التحتية سواء شبكات الصرف الصحي أو الكهرباء،جراء عدم تجديدها منذ عقود، وإهمالها بشكل كامل خلال فترة النظام السابق، بشكل بات انهيار البنى التحتية يهدد سلامة السكان.
ويطالب الأهالي بتدخل إسعافي عاجل لمعالجة أسباب المشكلة وإعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي وتدعيم الأبنية المتضررة، تفادياً لوقوع كارثة قد تهدد حياة المزيد من العائلات في المخيم.
موضوع ذو صلة: تردّ خدمي خطير على حيوات الأهالي في مخيم جرمانا يحتاج إلى حلول عاجلة
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات