أُصيب خمسة فلسطينيين بجروح وُصفت بين الخطيرة والمتوسطة، صباح اليوم الإثنين 6 تموز / يوليو، جراء إطلاق شرطة الاحتلال النار خلال عملية ميدانية في بلدة عرعرة النقب، في الداخل الفلسطيني المحتل، فيما اعتُقل ثلاثة آخرون واقتيدوا للتحقيق.

وأفادت مصادر طبية بنقل المصابين إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن حالاتهم تتراوح بين الخطيرة والمتوسطة.

وفي روايتها للحادث، زعمت شرطة الاحتلال أن عناصرها رصدوا مركبة يشتبه بأن ركابها أطلقوا النار باتجاه مركبة أخرى، وأن أفراد الشرطة أطلقوا النار بدعوى "تحييد الخطر" واعتقال مشتبهين.

وأضافت شرطة الاحتلال أنها ضبطت مسدسًا قالت إنه يُشتبه باستخدامه في حادث إطلاق النار، مشيرة إلى مواصلة عملياتها الميدانية والتحقيق في ملابسات الواقعة.

وتأتي الحادثة في ظل تكرار عمليات إطلاق النار التي ينفذها عناصر شرطة الاحتلال خلال نشاطاتهم في البلدات الفلسطينية في الداخل المحتل، وسط انتقادات متواصلة بشأن استخدام القوة المفرطة وضعف المساءلة والتحقيق في ملابسات مقتل وإصابة الفلسطينيين.

ووفق المعطيات الواردة، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا برصاص شرطة الاحتلال منذ مطلع العام إلى ثمانية، بينهم سامي أحمد جعصوص من مدينة اللد، وأحمد النعامي من رهط، وأحمد أشقر من كابول، وشام شامي من إبطن، ورافي أبو طريف من يركا، ومحمد حسين ترابين من ترابين الصانع، ويوسف أبو جويعد من عرعرة النقب.

كما تشمل الوقائع المرتبطة بإطلاق النار على فلسطينيين في الداخل المحتل مقتل الشاب شريف حديد من دالية الكرمل برصاص جندي على شارع 6، إضافة إلى مقتل الشاب أيوب الطوخي من النقب برصاص مستوطن يقدم خدمات لجيش الاحتلال نهاية عام 2025، بحسب المعطيات الواردة.

وبالتوازي، يشهد المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل تصاعدًا حادًا في جرائم القتل والعنف، إذ بلغت الحصيلة منذ مطلع العام 144 قتيلًا وقتيلة، في ظل انتقادات واسعة لتقاعس شرطة الاحتلال عن مواجهة الجريمة المنظمة وانتشار السلاح.

وتثير عمليات إطلاق النار التي تنفذها شرطة الاحتلال في البلدات الفلسطينية مخاوف متزايدة بشأن قواعد استخدام القوة وآليات التحقيق والمساءلة، في حين تواصل الشرطة تبرير استخدام السلاح بادعاء وجود تهديدات مباشرة أو حالات تستوجب التدخل.