زوجة معتقل أردني محكوم بقضية تتعلق بدعم المقاومة تناشد إعادة النظر في قضيته
أنهى المعتقل الأردني محمد العوفي، المحكوم في قضية تتعلق بدعم المقاومة، إضراباً عن الطعام استمر ثلاثة أيام، بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بالعمل على تلبية المطالب التي أعلن الإضراب من أجلها، وفي مقدمتها إعادة النظر في تصنيفه داخل السجن وتحسين ظروف احتجازه
وأكدت زوجة العوفي، في مقابلة مع "بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أنه بدأ إضرابه عن الطعام بعد أن أُغلقت سبل المطالبة السلمية بإعادة النظر في وضعه داخل السجن، إذ كان يطالب بفصله عن النزلاء المحكومين في قضايا جنائية، ودمجه مع معتقلين على خلفية قضايا سياسية، بما يتناسب مع طبيعة القضية التي أدين بها، إضافة إلى تمديد مدة الزيارات المخصصة لعائلته
وقالت زوجته إن العوفي، المولود عام 1996، متزوج ولديه أربعة أطفال، وكان يعمل في مجال التسويق العقاري، حيث أسس أول موقع عقاري في الأردن، كما كان يدرب الشباب على التسويق العقاري.
وأوضحت أن العوفي اعتُقل منذ نحو عام، بعدما سعى إلى تقديم المساعدة لسكان قطاع غزة في ظل حرب الإبادة "الإسرائيلية" المتواصلة، قبل أن تعتقله المخابرات الأردنية، وينقطع التواصل معه لمدة شهرين، قالت الزوجة إنه تعرض خلالهما للتعذيب.
وأضافت زوجته أن القضاء الأردني أصدر بحقه حكماً بالسجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة، وأنه نقل بين عدة مراكز إصلاح وتأهيل قبل أن يستقر في سجن رميمين
ومؤخراً، قرر العوفي خوض إضراب عن الطعام احتجاجاً على ظروف احتجازه، ومن بينها الاكتظاظ داخل السجن، إذ قالت زوجته إن عدداً كبيراً من النزلاء يقيمون في الغرفة نفسها، إلى جانب مطالبته بإعادة النظر في تصنيفه وتحسين ظروف الزيارة
وذكرت أن العوفي أنهى إضرابه بعد ثلاثة أيام، إثر تلقيه وعوداً بالعمل على تحقيق مطالبه المتعلقة بتصنيفه داخل السجن وتحسين ظروف الزيارة
وأكدت زوجته أن العائلة تقدمت بطعنين، أمام محكمتي الاستئناف والتمييز، على الحكم الصادر بحقه، ومن المتوقع صدور القرار بشأنهما خلال نحو شهرين، مشيرة إلى أنهم يأملون إعادة النظر بالقضية وتخفيف الحكم
وأضافت أنه في حال تثبيت الحكم، تعتزم العائلة طلب "مقابلة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، لتقديم طلب عفو خاص" عن العوفي.
كما أعربت عن رفضها لما تداولته صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي من اتهامات بحق زوجها بالإرهاب وصنع المتفجرات، مؤكدة أن هذه الاتهامات لا تعكس حقيقة قضيته، ومشددة على ثقتها بالقضاء الأردني، وأن مطلب العائلة يقتصر على إعادة النظر في القضية بما يحقق العدالة.
وتأتي قضية العوفي في ظل تصاعد الملاحقات المرتبطة بالتضامن مع قطاع غزة في الأردن منذ بدء حرب الإبادة "الإسرائيلية" في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط انتقادات حقوقية واسعة لقانون الجرائم الإلكترونية ودعوات لإلغائه.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات