شارك المئات من أهالي النقب، اليوم السبت 20 حزيران / يونيو، في يوم تضامني مع قرية تل عراد في الداخل الفلسطيني المحتل، رفضاً لمخططات الاقتلاع والتهجير التي تنفذها سلطات الاحتلال بحق أهالي القرية، عبر أوامر الإخلاء والهدم التي تستهدف منازلهم وأراضيهم.

وجاءت الفعالية بدعوة من لجنة التوجيه العليا لفلسطينيي النقب، ومنتدى السلطات المحلية العربية في النقب، والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، في إطار تحرك شعبي لمواجهة محاولات تهجير الأهالي وطمس الوجود الفلسطيني في المنطقة.

وأقام المشاركون خيمة اعتصام على أراضي تل عراد، بحضور عدد من رؤساء السلطات المحلية في النقب، وقيادات محلية وقُطرية من الفلسطينيين في الداخل المحتل، تأكيداً على التمسك بالأرض ورفض أي حلول تقوم على الترحيل أو الإخلاء القسري.

ودعا المشاركون إلى توسيع الاحتجاجات الشعبية وتنظيم فعاليات في مدن الداخل المحتل، وفي مقدمتها مدينة بئر السبع، بهدف إيصال رسالة واضحة إلى حكومة كيان الاحتلال ومؤسساته بأن أهالي تل عراد متمسكون بقريتهم وأرضهم.

وأعلن الحضور عن تنظيم مظاهرة، الخميس المقبل، أمام ما تسمى "سلطة توطين البدو" في مدينة بئر السبع، احتجاجاً على سياسات الهدم والتهجير التي تستهدف البلدات الفلسطينية في النقب.

وتحدث الفلسطيني فرحان النباري، من أهالي تل عراد، عن مخططات إخلاء القرية واقتلاع سكانها لصالح إقامة بلدات استيطانية على أنقاضها، مؤكداً أن مطالب الأهالي واضحة وتتمثل في البقاء على أرضهم وعدم اقتلاعهم منها.

وقال النباري إن أهالي تل عراد يعيشون في قريتهم منذ عقود، ولا يمكن القبول بتهجيرهم لصالح مشاريع استيطانية تخدم كيان الاحتلال، مشدداً على أن الوجود الفلسطيني في القرية حق ثابت لا يسقط بقرارات الهدم والإخلاء.

من جانبه، أكد عدنان النباري من تل عراد أن الأهالي لا يريدون حلولاً تُخرجهم من أرضهم، قائلاً: "نحن نريد أن نبقى في أرضنا وقريتنا، هذه الأرض لنا وستبقى كذلك، ولا نقبل الخروج من هنا".

وأضاف أن حكومات كيان الاحتلال المتعاقبة هدمت عشرات المنازل في القرية، مشيراً إلى أن سياسة الهدم والتهجير لم تتوقف، وأن الأهالي لا يراهنون على أي تغيير ما دامت هذه الحكومات تسير على النهج ذاته.

بدوره، قال رئيس بلدية رهط طلال القرناوي إن سياسات كيان الاحتلال تقوم على خنق الفلسطينيين في الداخل المحتل وحصرهم في أقل مساحة ممكنة من الأرض، مؤكداً أن مطلب بقاء الأهالي على أرضهم مطلب شرعي وإنساني.

وفي كلمة له خلال الفعالية، أوضح رئيس لجنة التوجيه العليا لفلسطينيي النقب طلب الصانع أن الاجتماع كان مقرراً ضمن مؤتمر النقب في رهط، لكن خطورة قضية تل عراد فرضت نقله إلى أرض القرية وبين أهلها، دعماً لصمودهم ورفضاً لمخططات اقتلاعهم.

وأشار الصانع إلى أن القوى والهيئات المشاركة قررت تنظيم مظاهرة أمام ما تسمى "سلطة توطين البدو" في بئر السبع، للتأكيد على رفض سياسات التهجير التي يتعرض لها الفلسطينيون في النقب.

كما دعا نائب رئيس مجلس القرى غير المعترف بها في النقب معيقل الهواشلة الأهالي إلى الثبات في أراضيهم وقراهم، رغم محاولات الاقتلاع المتواصلة، مؤكداً أن ما يجري في تل عراد يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في الداخل المحتل.

وشدد المشاركون في ختام الفعالية على أن تل عراد ستبقى عنواناً للصمود في مواجهة مخططات كيان الاحتلال، مؤكدين استمرار التحركات الشعبية والقانونية حتى وقف أوامر الهدم والإخلاء، وضمان بقاء الأهالي في قريتهم وعلى أرضهم.