أثار قرار تخفيض عدد أرغفة الخبز في الربطة الواحدة، مع الإبقاء على وزنها كما هو، موجة استياء في أوساط المواطنين في مختلف المناطق السورية، في ظل أوضاع معيشية صعبة وارتفاع متواصل في أسعار المواد الأساسية، ما زاد المخاوف من انعكاسات إضافية على الأسر محدودة الدخل التي تعتمد على الخبز كمادة غذائية رئيسية.

قرار ربطة الخبز.png

وفي هذا السياق، ورصدًا لتداعيات القرار على اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، عكست شهادات نقلتها "بوابة اللاجئين الفلسطينيين" من سكان مخيم درعا حجم المخاوف من تأثير القرار على الحياة اليومية، إذ أعرب عدد من اللاجئين عن قلقهم من أن يؤدي تقليص عدد الأرغفة إلى مضاعفة المعاناة، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال أبو قاسم، وهو عامل بناء يعيل أسرة من عشرة أفراد في مخيم درعا، لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، إن القرار سيضاعف الأعباء اليومية التي يتحملها.

وأضاف: "كنت أشتري أربع ربطات خبز يوميًا لتلبية احتياجات عائلتي، أما اليوم وبعد تخفيض عدد الأرغفة فسأضطر إلى شراء ست ربطات تقريبًا، علمًا أن الكمية السابقة كانت بالكاد تكفينا، فكيف سيكون الحال بعد تقليص العدد؟".

بدورها، عبّرت أم فيصل، وهي أرملة تعيل ثلاثة أطفال، عن استيائها من القرار، قائلة إن الواقع المعيشي يزداد صعوبة.

وقالت: "نشعر وكأننا سنصل إلى مرحلة نشتري فيها كيس الخبز فقط من دون محتواه. هذا القرار زاد من معاناتنا في وقت نعاني فيه أساسًا من ضغوط معيشية كبيرة. حتى الحصول على ربطة الخبز يتطلب ساعات طويلة من الانتظار أمام الأفران، فكيف سيكون الوضع بعد هذا التخفيض؟".

من جهته، دعا اللاجئ أبو أحمد الجهات المعنية إلى إعادة النظر في القرارات المتعلقة بالمواد الأساسية، وعلى رأسها الخبز، مشددًا على ضرورة دراسة آثارها الاجتماعية والاقتصادية قبل تطبيقها.

وقال لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين": "الخبز يمثل المصدر الغذائي الأساسي لمعظم الأسر، ولذلك يجب دعمه بمختلف الوسائل الممكنة. في السابق، عندما كان سعر ربطة الخبز ألف ليرة سورية، كانت بعض العائلات تعجز عن شرائها، فكيف اليوم وقد ارتفع سعرها إلى أربعة آلاف ليرة للربطة الواحدة بوزن ألف غرام؟".

وأشار عدد من الأهالي إلى أن ربطة الخبز المدعوم باتت تشبه، من حيث حجم الرغيف، الخبز السياحي، الأمر الذي ينعكس أيضًا على أصحاب المحال التجارية، إذ يؤدي نقص عدد الأرغفة داخل بعض الربطات إلى رفع أسعار السندويشات لتعويض ارتفاع التكاليف.

وفي ختام حديثهم، وجّه الأهالي مناشدات إلى الجهات المختصة بضرورة ضمان استمرار توفير الخبز المدعوم للأسر الفقيرة ومحدودة الدخل، والعمل على التخفيف من الأعباء المعيشية المتزايدة، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتكاليف الحياة اليومية.