دعت بلدية الحسينية في ريف دمشق مالكي العقارات المتضررة والمهدمة إلى التوجه بشكل عاجل إلى مقر البلدية، لتقديم طلبات تثبيت ملكية عقاراتهم، مرفقة بالوثائق والمستندات التي تثبت حقوقهم، وذلك ضمن إجراءات تنظيمية تهدف إلى حفظ حقوق المتضررين واستكمال ملف إزالة الأنقاض وإعادة تنظيم الوضع العمراني في البلدة، وفق البلدية.

وأوضحت البلدية، في تعميم رسمي، أن المهلة المحددة لتقديم الطلبات تبلغ سبعة أيام فقط، تبدأ اعتبارًا من تاريخ صدور الإعلان في 13 حزيران/يونيو، داعية جميع أصحاب العلاقة إلى المبادرة بتقديم الأوراق المطلوبة ضمن الفترة المحددة، لضمان تثبيت حقوقهم القانونية.

وبيّنت أن الوثائق المطلوبة تشمل وثيقة الملكية، أو أي مستند رسمي يثبت ملكية العقار، وصورة عن الهوية الشخصية لصاحب العلاقة. وفي حال تقديم الطلب من قبل وكيل أو أحد الأقارب، يتوجب إرفاق صورة هوية مقدم الطلب، مع ما يثبت صلة القرابة من الدرجة الأولى أو الثانية، أو وكالة قانونية أصولية، إضافة إلى صورة واضحة للبناء تُظهر حجم الأضرار ونسبتها.

ويأتي هذا الإجراء استكمالًا لسلسلة قرارات وإجراءات سابقة تستهدف تنظيم حقوق الملكية وإزالة الأنقاض ومعالجة الأضرار العمرانية في بلدة الحسينية، التي تضم تجمعًا للاجئين الفلسطينيين.

وكانت محافظة ريف دمشق قد أصدرت في وقت سابق القرار رقم 3262، بتاريخ 5 أيار/مايو 2026، القاضي بشمول أجزاء من بلدة الحسينية بأحكام القانون رقم 3 لعام 2018، الخاص بإزالة أنقاض الأبنية المتضررة وتنظيم الحقوق المرتبطة بها، في إطار خطوات تهدف إلى تثبيت حقوق المتضررين وتنظيم الواقع العمراني في المناطق المتضررة.

وشمل القرار عددًا من المواقع داخل البلدة، من بينها بناء الزغموت في شارع 8 آذار، وبناء في شارع الشهداء، إضافة إلى بناء مجاور للكازية في نهاية شارع 8 آذار.

وبحسب القرار، يعتزم مجلس بلدة الحسينية تنفيذ مجموعة من الإجراءات خلال المرحلة المقبلة، تتضمن إعداد كشف شامل بالأبنية المتضررة، وحصر الأنقاض والمقتنيات الموجودة فيها، وتقدير حجم الأضرار وكلفة الإزالة، إلى جانب إعداد جداول تفصيلية بأسماء أصحاب الحقوق والمصالح المرتبطة بالعقارات المشمولة.

كما حدد القرار الجهات المخولة بتقديم طلبات تثبيت الحقوق، وتشمل مالكي العقارات والوكلاء القانونيين وكل من لديه حق أو مصلحة مرتبطة بالعقار، إضافة إلى الأقارب حتى الدرجة الرابعة.

ونص القرار أيضًا على ضرورة تقديم طلبات تتضمن مكان إقامة صاحب العلاقة، ووثائق تثبت الملكية أو الحقوق القانونية، فضلًا عن معلومات دقيقة تتعلق بموقع العقار وحدوده، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تأتي في إطار استكمال المسار القانوني والإداري الخاص بإزالة الأنقاض وتنظيم الملكيات في المناطق المتضررة من البلدة.

وتضم بلدة الحسينية تجمعًا للاجئين الفلسطينيين، كان يضم نحو 24 ألف لاجئ فلسطيني مسجل، قبل أن يرتفع العدد إلى قرابة 50 ألفًا، جراء تهجير لاجئين فلسطينيين من مخيم اليرموك وسبينة ومناطق أخرى، ونزوحهم إلى الحسينية خلال حرب النظام السابق على المدن والمخيمات السورية.

وتعرضت البلدة، خلال السنوات الماضية، لقصف شديد وعمليات عسكرية واسعة، أدت إلى دمار واسع في البنية التحتية والمنازل، ووقوع ضحايا مدنيين، ما جعل ملف تثبيت الملكيات وإزالة الأنقاض أحد أبرز القضايا التي تشغل الأهالي واللاجئين الفلسطينيين المقيمين فيها.