تواصل عدد من أبناء مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق مع بلدية المخيم للاستفسار عن أسباب قيام دائرة الخدمات، خلال الفترة الماضية، بختم ما بين 30 و35 محضرًا لأبنية أعيد ترميمها أو تشييدها بعد سقوط النظام السابق، في خطوة أثارت جدلًا بين الأهالي بشأن آليات إعادة البناء في المخيم.

وأوضحت البلدية، ردًا على استفسارات الأهالي، أنها جهة تنفيذية تلتزم بالقرارات والتعليمات الصادرة عن محافظة دمشق، مؤكدة أنها لا تسمح بإعادة إعمار الأبنية المخالفة ضمن نطاق المخيم.

وقال مصدر في البلدية لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين" إن إجراءات الختم شملت أيضًا أبنية كانت حاصلة على تراخيص بناء سابقة، بسبب عدم مراجعة أصحابها البلدية قبل الشروع في أعمال إعادة البناء.

وأشار المصدر إلى أن من حق البلدية الاطلاع على المخططات الهندسية والتأكد من مطابقة الأعمال المنفذة للشروط والأنظمة المعمول بها.

كما شدد على أن البلدية تمتلك صلاحية هدم أي بناء مخالف من دون إنذار مسبق، لا سيما في الحالات التي قد تشكل فيها المخالفات خطرًا على السكان أو الأبنية والمناطق المحيطة.

ختم أبنية في مخيم اليرموك .png

جدل قانوني بشأن التراخيص السابقة

وكانت البلدية قد بررت إجراءات الختم، في وقت سابق، بأن التراخيص النظامية للأبنية التي تعرضت للهدم نتيجة القصف خلال سنوات الحرب تعد ملغاة تلقائيًا، ما يستوجب الحصول على موافقات جديدة قبل إعادة البناء.

إلا أن هذا التفسير قوبل برأي قانوني مخالف؛ إذ نفى محامٍ مختص صحة هذا التوجه، مؤكدًا أن تراخيص البناء لا تسقط تلقائيًا نتيجة تدمير الأبنية بفعل الأعمال العسكرية أو القصف.

وأعاد اختلاف التفسيرات طرح أسئلة بشأن المرجعية القانونية المعتمدة في التعامل مع الأبنية المهدمة، والإجراءات التي يتوجب على السكان اتباعها قبل بدء أعمال الترميم أو إعادة البناء.

ختم أبنية أعيد إعمارها في مخيم اليرموك.png


 

وفي ظل غياب رؤية واضحة لملف إعادة إعمار مخيم اليرموك حتى الآن، أفادت معلومات محلية بأن رئيس لجنة مخيم اليرموك تواصل مع معاون محافظ دمشق، الذي أكد العمل على إيجاد حلول تسهم في إعادة إعمار المخيم وتسوية أوضاع السكان المتضررين.

ورغم حالة الضبابية التي تحيط بمستقبل المخيم، تواصل عائلات فلسطينية العودة تدريجيًا إلى منازلها، على أمل استعادة حياتها وإعادة بناء ما دمرته سنوات الحرب، بما يضمن عودة آمنة ومستقرة للسكان.