وجّهت لجنة مخيم اليرموك مذكرة رسمية إلى مديرية النظافة في محافظة دمشق، دعت فيها إلى التدخل العاجل لتوسيع نطاق خدمات ترحيل النفايات وتوزيع الحاويات في عدد من أحياء المخيم، محذّرة في الوقت ذاته من تداعيات بيئية وصحية خطيرة ناجمة عن تراكم القمامة وغياب الخدمات الأساسية.

وأوضحت اللجنة في مذكرتها أن مخيم اليرموك يشهد في الفترة الأخيرة ازديادًا سكانيًا ملحوظًا ومتواصلًا، ولا سيما في مناطق غرب اليرموك وحيي العروبة والتقدم، الأمر الذي أدى إلى تضاعف كميات النفايات المنزلية اليومية، في ظل غياب آليات مديرية النظافة وعدم توفر الحاويات المخصصة لجمع القمامة وترحيلها في تلك المناطق.

وأشارت إلى أن انعدام البدائل يدفع الأهالي إلى التخلص من النفايات عبر رميها في الطرقات والساحات العامة، ما أفرز واقعًا بيئيًا وصحيًا كارثيًا، نتيجة المخاطر المباشرة التي يسببها للسكان، وإسهامه في انتشار الأوبئة والأمراض، إلى جانب توفير بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات والقوارض، بما فيها الذباب والبعوض والفئران، التي تشكل ناقلًا رئيسيًا للعديد من الأمراض، خصوصًا بين الأطفال.

كما لفتت اللجنة إلى تفاقم ظاهرة الكلاب الضالة، موضحة أن تراكم النفايات في المكبات العشوائية يوفر مصدرًا دائمًا للغذاء، ما يجذب أعدادًا كبيرة منها إلى داخل الأحياء السكنية، الأمر الذي يهدد سلامة المارة، ولا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.

وأضافت المذكرة أن اضطرار بعض السكان إلى حرق النفايات، كحل بديل للتخلص منها، أدى إلى تفاقم التلوث البيئي والهوائي، إذ تتسبب عمليات الحرق بانبعاث روائح خانقة وملوثات تؤثر سلبًا في الصحة العامة، وخاصة لدى كبار السن ومرضى الجهاز التنفسي، فضلًا عما تتركه أكوام النفايات من تشويه للمظهر العام للأحياء التي يعمل سكانها على إعادة الحياة إليها بعد سنوات من الدمار.

وطالبت لجنة مخيم اليرموك مديرية النظافة بتوسيع نطاق عمل آليات ترحيل القمامة ليشمل مناطق غرب اليرموك وحيي العروبة والتقدم بصورة دورية ومنتظمة، إضافة إلى توزيع عدد كافٍ من الحاويات في الشوارع الرئيسية والفرعية، بما يحد من ظاهرة الرمي العشوائي، ويحافظ على الصحة العامة والبيئة.

وأكدت اللجنة، في ختام مذكرتها، أن هذه المطالب تأتي انطلاقًا من المسؤولية المشتركة في حماية البيئة وسلامة المواطنين، وأعربت عن أملها في أن تحظى القضية باستجابة سريعة من الجهات المعنية.

كما أعلنت اللجنة تكثيف عملها الخدمي عبر تنفيذ جولات ميدانية مستمرة للوقوف على الواقع الخدمي في المخيم، ودعت الأهالي إلى مشاركتها احتياجاتهم الخدمية الضرورية والملحّة، في ضوء ازدياد عدد السكان والعائدين إلى المخيم.