أثار احتراق عدد من الأشجار داخل مقبرة الشهداء في مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في مدينة حلب شمالي سوريا موجة من الاستياء بين الأهالي، بعدما امتدت النيران إلى الأشجار خلال محاولة لإزالة الأعشاب اليابسة من المقبرة، في تصرف وصفه عدد من اللاجئين بأنه "عشوائي وغير مسؤول".

وبحسب ما تداوله سكان المخيم، أشعلت النيران بهدف التخلص من الأعشاب والأشواك التي غطت أجزاء من المقبرة، إلا أنها امتدت إلى عدد من الأشجار، وتسببت بأضرار واضحة داخل الموقع، الذي يعد من المعالم الرمزية في المخيم.

وأشار الأهالي إلى أن أعمال التنظيف كان من الممكن تنفيذها بطرق أكثر أمانًا، لا سيما مع وجود فرق تطوعية أبدت استعدادها للمشاركة في إزالة الأعشاب وتنظيف المقابر من دون اللجوء إلى الحرق.

وفي تعليقه على الحادثة، اعتبر أحد اللاجئين أن ما جرى "تصرف عشوائي"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المقبرة كانت بحاجة فعلية إلى أعمال تنظيف قبل حلول عيد الأضحى، موضحًا أن الزائرين واجهوا صعوبات بسبب انتشار الأشواك الكثيفة.

وأضاف أن الجهات المشرفة كان ينبغي أن تبادر إلى معالجة المشكلة في وقت مبكر، مرجحًا أن تكون النية من إشعال النار إزالة الأعشاب، قبل أن تخرج النيران عن السيطرة، وتمتد إلى الأشجار.

وطالب عدد من اللاجئين لجنة الخدمات في المخيم بتحمل مسؤولياتها تجاه المقبرة، من خلال تنظيم حملات دورية لتنظيفها وإزالة الأعشاب وصيانة مرافقها، بما يحافظ على الأشجار، ويصون حرمة المكان، ويمنع تكرار حوادث مماثلة مستقبلًا.