الشرطة النمساوية تسجل بيانات متظاهرين في ذكرى النكسة تمهيداً لمخالفتهم
سجلت الشرطة النمساوية أسماء نحو ستة ناشطين تمهيداً لإرسال مخالفات لهم، بعد مشاركتهم مساء أمس السبت في مظاهرة جابت عدداً من شوارع العاصمة فيينا، إحياءً للذكرى التاسعة والخمسين لنكسة عام 1967، وتنديداً بالحرب "الإسرائيلية" المتواصلة على قطاع غزة والانتهاكات بحق الفلسطينيين.
ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واللافتات الداعمة للشعب الفلسطيني، ورددوا هتافات تطالب بوقف الحرب وإنهاء الاحتلال، مؤكدين استمرار الحراك الشعبي الداعم لفلسطين في النمسا رغم القيود والإجراءات الأمنية المصاحبة للمظاهرات.
استهداف من يردد "من النهر إلى البحر .. فلسطين حرة"
وأفاد مشاركون بأن عناصر الشرطة قامت بتسجيل بيانات عدد من المتظاهرين والتحقق من هوياتهم، تمهيداً لإرسال مخالفات إليهم على خلفية ترديد شعار "من النهر إلى البحر... فلسطين ستكون حرة"، رغم عدم وجود نص قانوني يحظر هذا الشعار في النمسا، بحسب المشاركين.
وقالت ملك بستوني، الناشطة في نادي فلسطين العربي: إن الشرطة اتخذت إجراءات بحق عدد من المشاركين من خلال تفتيش الهويات وتسجيل البيانات الشخصية، الأمر الذي قد يؤدي إلى معارك قانونية أمام المحاكم خلال الفترة المقبلة.
وأضافت لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: أن هذه الإجراءات استهدفت بشكل خاص المشاركين الذين رددوا الهتافات عبر مكبرات الصوت أو بصورة جماعية، مشيرة إلى أن الشرطة تحضر بشكل دائم إلى المظاهرات الفلسطينية لمحاولة الحد من الشعارات والهتافات الداعمة لفلسطين.
محاولة لإيصال صوت الفلسطينيين
من جانبها، أكدت إيمان الحسين، إحدى المشاركات في المظاهرة، أن الهدف من النزول المستمر إلى الشارع هو إيصال صوت الفلسطينيين إلى الشعب النمساوي وصناع القرار في البلاد.
وقالت: "نحاول أن نكون موجودين باستمرار في الشارع ليعلم الشعب النمساوي والحكومة النمساوية أننا نرفض الإبادة الجماعية في فلسطين وغزة، ونرفض كذلك ما يتعرض له المدنيون في لبنان".
بدوره، قال سميح الرشق، أحد المشاركين في الفعالية: إن التظاهرة تأتي في ذكرى النكسة لعام 1967 وتضامناً مع ضحايا الحرب "الإسرائيلية" في فلسطين ولبنان.
وأضاف: أن هناك تعاطفاً ملحوظاً من قطاعات من المجتمع النمساوي مع القضية الفلسطينية، معرباً عن أمله في أن تشهد الفعاليات المقبلة مشاركة أوسع وحضوراً أكبر.
أما الناشط في "أسطول الصمود" كنعان شعث، فأوضح أن المشاركة في المظاهرة تهدف إلى إحياء ذكرى النكسة والتأكيد على التضامن مع الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة.
وقال شعث: إن التظاهرة تحمل أيضاً رسالة إلى المجتمع النمساوي لحثه على تحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه ما يجري في فلسطين، ودعم الجهود الرامية إلى وقف الانتهاكات بحق المدنيين.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من التحركات والأنشطة التضامنية التي تشهدها عدة مدن أوروبية بالتزامن مع ذكرى النكسة، حيث يواصل ناشطون ومؤسسات داعمة لفلسطين تنظيم مسيرات ووقفات احتجاجية للمطالبة بوقف الحرب على غزة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات