مخيم النيرب يحتفل بعيد الأضحى بأجواء فرح رغم الظروف المعيشية القاسية
يعيش مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين أجواء عيد الأضحى المبارك وسط مظاهر من الفرح والبهجة، رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها اللاجئون، حيث سادت أجواء من الألفة والتجمعات الشعبية والأنشطة البسيطة التي عكست تمسك السكان بروح العيد.
مراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين، جال في المخيم ورصد مظاهر العيد، حيث شارك الأطفال والشبان في ألعاب العيد، وسط أجواء من البساطة والفرح، أبرزها ألعاب الملاهي الشعبية مثل "المرجوحة" و"السفينة"، التي شكلت مساحة للترفيه وإدخال البهجة على الأطفال.

وقال أحد سكان المخيم، أبو محمد، إن مخيم النيرب يتميز منذ سنوات طويلة بروح الألفة والمحبة والتكافل الاجتماعي، مضيفاً أن هذه القيم ما زالت حاضرة بقوة بين الأهالي، وتنتقل من جيل إلى جيل رغم الظروف الصعبة.
وأكد أبو محمد أن أجواء العيد في المخيم تحمل طابعاً خاصاً، مشيراً إلى أن الأهالي يحرصون على تعزيز العلاقات الاجتماعية وإدخال الفرح إلى قلوب الأطفال، وقال لمراسلنا: "نحن تربينا هنا ونعيش هنا، وننقل هذه الروح إلى أطفالنا وأحفادنا".
وفي رسالة تضامن، وجه أبو محمد تحية إلى أهالي قطاع غزة، متمنياً لهم الصمود والنصر القريب، ومؤكداً أن القضية الفلسطينية تبقى حاضرة في وجدان سكان المخيم.
من جانبهم، عبّر عدد من الأطفال عن سعادتهم بأجواء العيد، حيث قالوا إنهم استمتعوا بالألعاب والمرجوحة وارتداء ملابس العيد الجديدة، في مشاهد عكست فرحتهم بهذه المناسبة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

كما أشار أحد بائعي اللحوم من أبناء المخيم إلى أن الإقبال على الأضاحي هذا العام كان جيداً، لكنه أقل مقارنة بالسنوات السابقة، نتيجة ارتفاع أسعار اللحوم وتراجع القدرة الشرائية لدى الأهالي.
وأوضح أن اختيار الأضاحي يتم وفق ضوابط شرعية، أبرزها أن تكون خالية من العيوب، وأن تبلغ السن أو الوزن المناسب، مؤكداً التزام الأهالي بالشروط الدينية في هذا السياق.

وفي ختام الجولة، أكد الأهالي أن العيد في مخيم النيرب يبقى مناسبة لتجديد الروابط الاجتماعية وتعزيز قيم التضامن، رغم التحديات الاقتصادية والمعيشية، مشددين على تمسكهم بالأمل والاستمرار في الحياة اليومية، إلى حين تحقيق حلم العودة إلى فلسطين.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات