الفلسطينيون يؤدون صلاة عيد الأضحى على أنقاض المساجد وفي رحاب المسجد الأقصى والحرم الابراهيمي
أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين، صباح اليوم الأربعاء، صلاة عيد الأضحى المبارك في قطاع غزة والقدس والضفة الغربية، وسط مشاهد اختلطت فيها التكبيرات بالحزن، في ظل استمرار عدوان قوات الاحتلال وتشديداتها العسكرية، وغياب كثير من مظاهر العيد عن العائلات الفلسطينية.
ففي قطاع غزة، أدى الفلسطينيون صلاة العيد في مصليات مؤقتة، وأفنية مكشوفة، وساحات قريبة من ركام المنازل والمساجد المدمرة، في مشهد عكس حجم المأساة التي يعيشها القطاع، بعد يوم دامٍ استشهد فيه 14 فلسطينياً جراء القصف المتواصل لقوات الاحتلال.
وتوزع المصلون في مناطق متفرقة من القطاع، حيث أُقيمت الصلاة على أنقاض أحياء سكنية دُمّرت بالكامل، وقرب المساجد المهدمة، بمشاركة واسعة من المواطنين، بينهم أطفال وكبار سن، وسط تكبيرات العيد ومحاولات الأهالي إحياء الشعيرة رغم المخاطر والظروف الإنسانية القاسية.
كما شهدت مخيمات اللاجئين ومراكز الإيواء وخيام النزوح في قطاع غزة، إلى جانب مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، فعاليات جماعية لإقامة صلاة عيد الأضحى، حيث تجمع الأهالي في الساحات والأماكن المتاحة، في تأكيد على التمسك بالشعائر الدينية وتعزيز التكافل الاجتماعي، رغم النزوح والحرمان وتواصل الاعتداءات.
وأكد خطباء صلاة العيد في غزة ضرورة صلة الأرحام، وزيارة عائلات الشهداء والجرحى والمعتقلين، وتعزيز روح التكافل والتراحم بين المواطنين، والعمل على إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال، في ظل ما يعانونه من آثار الحرب والنزوح والفقد.
وللعام الثالث على التوالي، يُحرم المواطنون في قطاع غزة من أداء فريضة الحج ونسك ذبح الأضاحي، بسبب الإبادة الجماعية والعدوان المتواصل والحصار المفروض على القطاع، وما خلّفه من أوضاع إنسانية ومعيشية شديدة القسوة.
وفي القدس المحتلة، أدى نحو 140 ألف مصلٍ صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى المبارك، رغم التشديدات العسكرية التي فرضتها قوات الاحتلال، والحواجز الحديدية التي قيّدت وصول المصلين إلى المسجد.
وعلّت تكبيرات العيد في باحات الأقصى منذ ساعات الصباح الأولى، وسط حشود كبيرة من المصلين الذين توافدوا إلى المسجد رغم إجراءات قوات الاحتلال على مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى، فيما انتشرت لجان النظام التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية لتنظيم حركة الدخول والخروج.
وامتلأت باحات المسجد الأقصى بالمصلين في أجواء روحانية، رغم استمرار قوات الاحتلال في فرض إجراءات أمنية مشددة في مدينة القدس ومحيط المسجد، ومنع آلاف المواطنين من الوصول إليه تزامناً مع حلول عيد الأضحى المبارك.
وفي الخليل، أدى المصلون صلاة عيد الأضحى المبارك في الحرم الإبراهيمي الشريف، رغم حواجز قوات الاحتلال والإغلاقات المستمرة. وأكد القائم بأعمال مدير عام أوقاف الخليل منجد الجعبري ضرورة استمرار التوافد إلى الحرم والرباط فيه، مشيراً إلى أنه فُتح بكافة ساحاته وباحاته وأروقته أمام المصلين، ومشدداً على أهمية تمسك أبناء الشعب الفلسطيني بمقدساتهم وحمايتها من محاولات الاحتلال فرض الهيمنة عليها، مؤكداً أن الحرم الإبراهيمي سيبقى مسجداً إسلامياً خالصاً.
ويحل العيد هذا العام على الفلسطينيين وسط استمرار العدوان والحصار والاقتحامات، فيما يحاول المواطنون الحفاظ على طقوسهم الدينية والاجتماعية، رغم الفقد والدمار والتضييقات التي تطال مختلف مناحي حياتهم.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات