تستعد منظمات داعمة لفلسطين في المملكة المتحدة لتنظيم تظاهرة جماهيرية موحدة في العاصمة لندن، يوم السبت 16 أيار/مايو، لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، والتنديد بالعنصرية وصعود اليمين المتطرف، وذلك بالتزامن مع تظاهرة يعتزم الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون وأنصاره تنظيمها في اليوم ذاته تحت شعار "وحّدوا المملكة".

وأعلنت حملة التضامن مع فلسطين وشركاؤها أن التظاهرة ستنطلق عند الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت بريطانيا الصيفي من منطقة إكزيبيشن رود في جنوب كنسينغتون، تحت شعار: "النكبة 78: مسيرة من أجل فلسطين – متحدون ضد تومي روبنسون واليمين المتطرف".

وبحسب المنظمين، فإن المسيرة تهدف إلى الربط بين إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية ومواجهة تصاعد خطاب اليمين المتطرف والعنصرية داخل بريطانيا.

وتنظم الفعالية بدعوة من عدد من المؤسسات والمنظمات البريطانية الداعمة لفلسطين، من بينها "انهضوا ضد العنصرية"، وحملة التضامن مع فلسطين، وائتلاف "أوقفوا الحرب"، وأصدقاء الأقصى، والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا، والرابطة الإسلامية في بريطانيا، إضافة إلى حملة نزع السلاح النووي.

ودعت الجهات المنظمة النقابات العمالية إلى المشاركة بلافتاتها الوطنية، كما طالبت بتوفير متطوعين للمساعدة في تنظيم وتأمين سير المسيرة.

وقالت حملة التضامن مع فلسطين إن التظاهرة تأتي لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية عام 1948، التي شهدت تهجير أكثر من 750 ألف فلسطيني من منازلهم، مؤكدة أن تلك الأحداث مهّدت لعقود من الاضطهاد المستمر.

وأضافت الحملة أن المشاركين سينزلون إلى شوارع لندن للتأكيد على دعم حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق عودة اللاجئين، إلى جانب المطالبة بوقف تواطؤ الحكومة البريطانية مع حرب الإبادة على قطاع غزة.

كما دعت الحملة فروعها وأنصارها في مختلف المدن البريطانية إلى المشاركة الواسعة، مشيرة إلى أن حلفاء ومنظمات محلية يعملون على تنظيم حافلات لنقل المشاركين إلى العاصمة.

واتهمت الحملة شخصيات سياسية بريطانية بمحاولة تشويه حركة التضامن مع فلسطين خلال الأيام الماضية، وبتصعيد الدعوات لفرض قيود إضافية على المسيرات المؤيدة للفلسطينيين.

وقالت إن هذه الدعوات تهدف إلى إبعاد المتظاهرين عن الشوارع ومنع تسليط الضوء على مسؤولية الحكومة البريطانية عن التواطؤ في جرائم الاحتلال "الإسرائيلي".

وفي المقابل، قالت الجهات المنظمة إن تومي روبنسون، الذي وصفته بأنه من أبرز رموز اليمين المتطرف البريطاني وداعم علني للسياسات "الإسرائيلية"، دعا أنصاره إلى تنظيم تظاهرة منفصلة في اليوم نفسه.

وأكد المنظمون أنهم لن يتراجعوا عن تنظيم مسيرة 16 أيار/مايو، معربين عن أملهم في أن تتحول إلى واحدة من أكبر التظاهرات السياسية في تاريخ بريطانيا الحديث.

وأشاروا إلى أن التحرك يأتي أيضاً في ظل مخاوف من تنامي نفوذ اليمين المتطرف بعد نتائج انتخابات 7 أيار/مايو، والتي قد تمنح حزب الإصلاح مكاسب سياسية جديدة، بحسب تعبيرهم.

ويتوقع أن تتجمع الحشود في إكزيبيشن رود عند الساعة الثانية عشرة ظهراً، قبل أن تتحرك عبر كرومويل غاردنز، وبرومبتون رود، ونايتسبريدج، وبيكاديللي، وسانت جيمس ستريت، وصولاً إلى منطقة بال مال، حيث تختتم الفعالية.

ويأتي ذلك فيما توصل المنظمون إلى تفاهمات مع الشرطة بشأن ترتيبات أمنية خاصة بالمسيرتين، تشمل وجود فرق تنظيم واضحة، إضافة إلى إقامة منطقة عازلة في ميدان ترافالغار لمنع أي احتكاك بين المشاركين في التظاهرتين.

كما دعت الجهات المنظمة المشاركين إلى التحرك ضمن مجموعات، وتجنب مناطق يوستن، وكينغز كروس، وميدان البرلمان، ووايتهول، حيث يُتوقع تجمع أنصار تومي روبنسون.