استئناف إجراءات ترحيل الطالب الفلسطيني محسن المهداوي في الولايات المتحدة
استأنف مجلس استئناف قضايا الهجرة في الولايات المتحدة إجراءات ترحيل الطالب الفلسطيني محسن المهداوي، طالب جامعة كولومبيا، وفق وثيقة قضائية قدمها فريقه القانوني.
وكانت قاضية هجرة قد رفضت، في شباط/ فبراير الماضي، مساعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لترحيل المهداوي، بعد اعتقاله العام الماضي على خلفية مشاركته في احتجاجات داعمة للفلسطينيين. غير أن القاضية نينا فروس، التي أوقفت إجراءات الترحيل، أُقيلت من منصبها الشهر الماضي، قبل أن يلغي مجلس استئناف الهجرة، التابع للمكتب التنفيذي لمراجعة الهجرة في وزارة العدل، قرارها.
وتتهم إدارة ترامب ناشطين مؤيدين لفلسطين، بينهم المهداوي، بمعاداة السامية ودعم التطرف وتهديد السياسة الخارجية للولايات المتحدة، فيما تقول جماعات حقوقية ونشطاء، بينهم منظمات يهودية، إن الحكومة تخلط بين انتقاد حرب الابادة الجماعية التي قام بها كيان الاحتلال على قطاع غزة واحتلال الأراضي الفلسطينية، وبين معاداة السامية، كما تخلط بين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعم التطرف.
وقال المهداوي، في بيان نشره فريقه القانوني، إن الحكومة “تواصل استخدام قوانين الهجرة كسلاح لإسكات الأصوات المعارضة”.
وولد المهداوي ونشأ في مخيم للاجئين في الضفة الغربية المحتلة، واعتُقل في نيسان/ أبريل 2025 عند وصوله لإجراء مقابلة تتعلق بطلبه الحصول على الجنسية الأميركية. وأُفرج عنه بعد أسبوعين من الاحتجاز بأمر قضائي، دون توجيه أي تهمة جنائية له.
وقال الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، الذي يمثل المهداوي قانونيًا، إن الحكومة لا تستطيع ترحيله حاليًا، لأن اعتقاله لا يزال قيد الطعن أمام محكمة اتحادية.
وتأتي القضية ضمن حملة قمع أطلقتها إدارة ترامب ضد الحركات الداعمة للفلسطينيين، شملت محاولات ترحيل متظاهرين أجانب، والتهديد بتجميد تمويل جامعات شهدت احتجاجات، إلى جانب مراقبة نشاط مهاجرين على الإنترنت.
وأثارت هذه الإجراءات مخاوف لدى خبراء حقوق الإنسان بشأن حرية التعبير، وضمانات المحاكمة العادلة، والحرية الأكاديمية، في ظل استمرار التحركات الجامعية الرافضة للحرب على غزة منذ أواخر عام 2023، والتي بلغت ذروتها خلال عام 2024، قبل أن تتراجع حدتها مع استمرار تجمعات متفرقة بين حين وآخر.
غطينا آخر 24 ساعة
آخر الأخبار والتغطيات من مخيمات فلسطين والشتات