كشف مركز عدالة الحقوقي عن تعرض ناشطي أسطول الصمود العالمي، تياغو أفيلا وسيف أبو كشك، لسوء معاملة وتعذيب نفسي خلال احتجازهما في مركز توقيف "شيكمة"، وذلك عقب زيارة قامت بها المحامية هديل أبو صالح.

وبحسب بيان المركز الذي صدر اليوم الاثنين 4 آيار/ مايو، دخل الناشطان يومهما السادس في إضراب مفتوح عن الطعام، يكتفيان خلاله بشرب المياه فقط، احتجاجًا على اختطافهما غير القانوني من المياه الدولية أثناء مشاركتهما في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأوضح أفيلا أنه خضع لتحقيقات متكررة استمرت كل واحدة منها حتى ثماني ساعات، تخللتها تهديدات صريحة من المحققين، مفادها أنه إما أن "يُقتل" أو "يقضي 100 عام في السجن".

كما أفاد بأنهما محتجزان في ظروف عزل تام، مع إبقاء الإضاءة داخل الزنازين مشتعلة على مدار 24 ساعة، وهي ممارسة تُستخدم للتسبب في الحرمان من النوم واضطراب الحواس.

خبر ذو صلة: أسطول الصمود يوثق تعذيبًا ممنهجًا مارسه الاحتلال بحق الناشط سيف أبو كشك

وأشار البيان إلى أن درجات الحرارة داخل مكان الاحتجاز منخفضة بشكل شديد، ما يزيد من قسوة الظروف، في وقت يُجبر فيه الناشطان على تعصيب أعينهما في كل مرة يتم نقلهما خارج الزنزانة، بما في ذلك أثناء الفحوصات الطبية، وهو ما أكد المركز أنه انتهاك صارخ لأخلاقيات المهنة الطبية.

ولفت مركز عدالة إلى أن جزءًا كبيرًا من التحقيق ركّز على نشاط "أسطول الصمود العالمي"، معتبرًا أن ذلك يعكس محاولة لتجريم العمل الإنساني والتضامن مع المدنيين في غزة.

وطالب المركز بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشطين، ووقف الإجراءات غير القانونية بحقهما، مشيرًا إلى أن الطاقم القانوني بانتظار قرار السلطات بشأن إمكانية التقدم بطلب لتمديد اعتقالهما خلال الساعات المقبلة.